آخر الأخبار

3532 معتقلاً إدارياً في سجون الاحتلال: أرقام غير مسبوقة

شارك

تشهد سجون الاحتلال الإسرائيلي أضخم موجة اعتقال إداري في التاريخ الحديث، حيث قفز عدد المعتقلين المصنفين كـ 'رهائن قانون' إلى 3532 أسيراً. وتعكس هذه الأرقام زيادة تجاوزت الضعفين عما كان عليه الوضع قبل بدء حرب الإبادة الجماعية المستمرة، مما يشير إلى سياسة ممنهجة لتغييب الفلسطينيين خلف القضبان دون مسوغات قانونية واضحة.

ووفقاً للمعطيات الميدانية، فإن نحو نصف إجمالي الأسرى الفلسطينيين في السجون، والبالغ عددهم قرابة 9600 أسير، يقبعون حالياً في الزنازين بلا تهمة رسمية أو سقف زمني محدد للإفراج عنهم. هذا الواقع يحول حياة آلاف العائلات الفلسطينية إلى حالة من الانتظار المفتوح على المجهول، في ظل غياب أي إجراءات قضائية تتيح للأسير الدفاع عن نفسه أو معرفة مدة احتجازه.

وتشير التقارير إلى أن هذه الحملة المسعورة تستهدف بشكل مباشر النخب المهنية الفلسطينية، بما يشمل الأطباء والمهندسين والأكاديميين والصحفيين، في توجه واضح لتفريغ المجتمع من كوادره الفكرية والتنظيمية. ويسعى الاحتلال من خلال هذه الاعتقالات إلى تحييد أي صوت مؤثر قد يعرقل مخططات الضم الفعلي للضفة الغربية، وتفكيك البنية المجتمعية القادرة على الصمود والمواجهة.

نحو 50% من إجمالي الأسرى اليوم يقبعون في الزنازين بلا تهمة رسمية أو سقف زمني، مما يحول حياتهم إلى انتظار مفتوح على المجهول.

وتحمل هذه القفزة في أعداد المعتقلين دلالات خطيرة، أبرزها تحويل الأسرى إلى 'أوراق ضغط' دائمة بيد المنظومة الأمنية للاحتلال لاستخدامهم عند الحاجة. كما أن استهداف الكفاءات العلمية والطبية لا يعد اعتقالاً للأفراد فحسب، بل هو محاولة لشل المؤسسات التعليمية والصحية الفلسطينية وإضعاف قدرتها على تقديم الخدمات الحيوية للمواطنين في ظل الظروف الراهنة.

وفي ظل تغول سياسة 'الملف السري'، يجد المحامون أنفسهم عاجزين عن ممارسة أي دور دفاعي حقيقي، حيث يستند الاحتلال إلى معلومات استخباراتية محجوبة عن الدفاع لإصدار أوامر الاعتقال وتجديدها تلقائياً. هذا النهج ينسف مبادئ العدالة الدولية ويحول المحاكم العسكرية إلى أداة شكلية للمصادقة على قرارات المخابرات، مما يكرس سياسة التنكيل الممنهج بحق الشعب الفلسطيني.

القدس المصدر: القدس
شارك

الأكثر تداولا أمريكا إيران لبنان اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا