آخر الأخبار

اقتحام نابلس ومواجهات في محيط مقام يوسف فجر الخميس

شارك

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الخميس، المنطقة الشرقية من مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، مستعينة بتعزيزات عسكرية ضخمة قدرت بنحو 80 آلية وجرافة عسكرية. وجاء هذا التحرك العسكري الواسع بهدف توفير الحماية لمجموعات من المستوطنين الذين يعتزمون اقتحام مقام يوسف لأداء طقوس تلمودية، في خطوة تتكرر باستمرار وتثير توترات ميدانية كبيرة.

وأفادت مصادر ميدانية بأن آليات الاحتلال انتشرت بشكل مكثف في الشوارع المحيطة بالمقام، حيث شرعت الجرافات العسكرية بإغلاق الطرق الرئيسية والفرعية بالسواتر الترابية لعزل المنطقة عن محيطها. وترافق ذلك مع اعتلاء قناصة الاحتلال لأسطح البنايات المرتفعة المطلة على المنطقة الشرقية، لتأمين مسارات تحرك المستوطنين ومنع وصول المواطنين الفلسطينيين إلى المكان.

وفي أعقاب الاقتحام، اندلعت مواجهات ميدانية وصفت بالعنيفة بين عشرات الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال التي أطلقت وابلاً من الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع. وحاول الشبان التصدي للآليات المقتحمة بالحجارة والزجاجات الحارقة، في حين استمرت المواجهات لساعات متأخرة من الليل وسط أجواء من التوتر الشديد الذي خيم على أحياء نابلس الشرقية.

وتشير التقارير إلى أن قوات الاحتلال مارست سياسة الترهيب الممنهج بحق سكان المنازل القريبة من مقام يوسف، حيث تم إجبار بعض العائلات على إخلاء منازلهم تحت تهديد السلاح. وتأتي هذه الإجراءات القمعية كجزء من بروتوكول أمني يفرضه الجيش لتأمين المستوطنين، مما يتسبب في حالة من الذعر بين الأطفال والنساء وتخريب لممتلكات المواطنين الخاصة.

اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة الشرقية في مدينة نابلس، رفقة عدد من الآليات تجاوز 80 آلية وجرافة؛ لتأمين اقتحام المستوطنين لمقام يوسف.

ويتمسك المستوطنون بمزاعم تاريخية حول المقام، مدعين أنه يضم رفات النبي يوسف عليه السلام، وهي ادعاءات تنفيها الدراسات التاريخية والأثرية التي تؤكد أن الموقع هو أثر إسلامي مسجل كوقف. ويرى الفلسطينيون في هذه الاقتحامات المتكررة محاولة لفرض واقع استيطاني جديد وتكريس السيطرة الإسرائيلية على المواقع الدينية والتراثية في قلب المدن الفلسطينية.

ومنذ انتفاضة الأقصى عام 2000، يقع مقام يوسف رسمياً تحت سيادة السلطة الفلسطينية، إلا أن جيش الاحتلال يواصل انتهاك هذه السيادة عبر تنظيم اقتحامات ليلية دورية. وتعتبر هذه العمليات العسكرية خرقاً للاتفاقيات الموقعة، حيث يتم تحويل المنطقة في كل مرة إلى ثكنة عسكرية مغلقة تتوقف فيها مظاهر الحياة الطبيعية وتتعطل حركة السير والعمل.

وتؤكد القوى الوطنية والإسلامية في نابلس أن استمرار هذه الاقتحامات لن يغير من هوية المدينة، مشددة على أن المقاومة الشعبية ستتواصل للتصدي لمشاريع التهويد. وتتزامن هذه الأحداث مع تصاعد وتيرة المداهمات والاعتقالات التي تنفذها قوات الاحتلال في مختلف مدن الضفة الغربية، مما ينذر بانفجار الأوضاع الميدانية بشكل أوسع في ظل غياب أي أفق سياسي.

القدس المصدر: القدس
شارك

الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا