صرّح عزام الأحمد بأن شعبنا الفلسطيني يُحيي في السابع عشر من نيسان من كل عام يوم الأسير الفلسطيني، وفاءً لتضحيات الآلاف من الأسرى في سجون الاحتلال، وتأكيدًا على عدالة قضيتهم وحقهم في الحرية. وأوضح أن اختيار هذا التاريخ جاء تخليدًا لذكرى إطلاق سراح أول أسير فلسطيني، محمود بكر حجازي، ليبقى هذا اليوم رمزًا لنضال الحركة الأسيرة.
وقال الأحمد إن 9670 أسيرًا فلسطينيًا يقبعون في سجون الاحتلال، بينهم 120 أسيرًا من أصحاب الأحكام المؤبدة، و370 طفلًا، و85 أسيرة، و3432 معتقلًا إداريًا دون لوائح اتهام، ويواجهون أوضاعًا إنسانية بالغة القسوة في ظل القمع اليومي، والتنكيل، والإهمال الطبي المتعمد، والعزل الانفرادي والتجويع ما يمثل انتهاكًا صارخًا لكافة القوانين والمواثيق الدولية، وعلى رأسها اتفاقيات جنيف.
وأشار إلى أن أكثر من 600 أسير يعانون أوضاعًا صحية صعبة، بينهم أسرى مصابون بأمراض مزمنة وخطيرة، في ظل استمرار سياسات ما وصفها بـ"الإعدام البطيء" داخل السجون، وهو ما يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني.
وحذر الأحمد من المخططات التي يقودها وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، والتي تهدف إلى تشديد الإجراءات القمعية بحق الأسرى وتقويض ما تبقى من حقوقهم، في إطار سياسات ممنهجة تستهدف كسر إرادتهم والنيل من صمودهم.
وأشار الأحمد إلى أن إقرار الكنيست الإسرائيلي لما يُسمى بقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين يندرج ضمن هذا النهج التصعيدي الخطير في التعامل مع الأسرى، ويعكس انتهاكًا جسيمًا لقواعد القانون الدولي الإنساني، واستمرارًا في سنّ تشريعات تستهدف حياة الأسرى وحقوقهم الأساسية في تحدٍ واضح للقيم الإنسانية.
وأكد أن قضية الأسرى ستبقى في صلب أولويات القيادة الفلسطينية، ولن يكون هناك سلام عادل أو استقرار دون الإفراج الكامل عن جميع الأسرى، باعتبار حريتهم حقًا مشروعًا وجزءًا لا يتجزأ من مسيرة شعبنا نحو إنهاء الاحتلال وتحقيق الاستقلال.
ودعا الأحمد المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة، إلى تحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية، والتحرك العاجل للضغط على الاحتلال لوقف انتهاكاته بحق الأسرى، وضمان تطبيق اتفاقيات جنيف وتوفير الحماية الدولية لهم.
وختم تصريحه بالتأكيد على أن يوم الأسير الفلسطيني سيبقى مناسبة وطنية لتجديد العهد للأسرى، وأن تضحياتهم لن تذهب سدى، وأن إرادتهم ستنتصر، وأن حريتهم تمثل الطريق نحو الحرية الشاملة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
المصدر:
القدس