آخر الأخبار

تفاصيل محاولة اغتيال الحاخام ميخائيل حوري في سوريا

شارك

كشفت مصادر مطلعة في العاصمة السورية دمشق عن تفاصيل جديدة تتعلق بإحباط محاولة اغتيال استهدفت الحاخام اليهودي ميخائيل إلياهو حوري. وأوضحت المصادر أن العملية التي أعلنت عنها وزارة الداخلية السورية مؤخراً، جرت فعلياً قبل أكثر من عشرين يوماً، إلا أن الإعلان الرسمي تأخر لضمان استكمال التحقيقات الأمنية وملاحقة المتورطين.

وأفادت وزارة الداخلية عبر بياناتها الرسمية بأن إدارة مكافحة الإرهاب نجحت في تفكيك عبوة ناسفة كانت معدة للتفجير أمام مقر إقامة الحاخام في منطقة باب توما بدمشق القديمة. وأكدت السلطات إلقاء القبض على خلية مكونة من خمسة أشخاص، بينهم امرأة، ثبت ارتباطهم المباشر بحزب الله اللبناني وتلقيهم تدريبات عسكرية متقدمة خارج البلاد.

ويُعرف الحاخام ميخائيل حوري بأنه شخصية دينية واقتصادية بارزة، حيث يتردد بانتظام على سوريا ويتمتع بشبكة علاقات واسعة تمتد من دمشق إلى العاصمة الأمريكية واشنطن. وبحسب تصريحات رئيس الطائفة اليهودية في دمشق، بيخور شمنطوب، فإن حوري لا يشغل منصباً روحياً رسمياً داخل الطائفة المحلية، بل يبرز دوره كعالم ديني ومستثمر مقتدر.

وأشارت المصادر إلى أن الحاخام حوري لعب دوراً سياسياً واقتصادياً لافتاً في الآونة الأخيرة، حيث عقد لقاءات مع أحمد الشرع لبحث سبل جذب الاستثمارات الأجنبية إلى البلاد. كما ساهم بشكل فعال، بالتعاون مع شخصيات يهودية سورية في الولايات المتحدة، في الضغط من أجل تخفيف أو رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا.

وكان الحاخام المستهدف قد شارك في منتصف كانون الأول/ ديسمبر الماضي في مراسم إعادة افتتاح 'كنيس الفرنج' بدمشق القديمة، وهي الخطوة التي اعتبرت إشارة على انفتاح السلطات الجديدة. وصرح حوري حينها لوسائل إعلام دولية بأن الوضع الأمني لليهود في دمشق يفوق ما هو عليه في العديد من العواصم الأوروبية، مشيداً بتعاون السلطات السورية.

اليهود في سوريا سيعيشون حياة جيدة جداً، وسيتمتعون في دمشق بأمان أكبر مما هم عليه في أوروبا.

وفيما يخص الوضع الحالي للطائفة اليهودية، أكد شمنطوب أن عدد اليهود المقيمين بصفة دائمة في سوريا تضاءل ليصل إلى ستة أشخاص فقط، وجميعهم من كبار السن الذين تجاوزوا الستين عاماً. وأوضح أن الحاخام حوري غادر الأراضي السورية عقب محاولة الاغتيال الفاشلة وهو يتواجد حالياً في مكان آمن خارج البلاد.

وبينت التحقيقات الأولية أن الخلية الإرهابية كانت تراقب تحركات الحاخام بدقة في محيط الكنيسة المريمية ومنطقة القشلة المعروفة تاريخياً بحارة اليهود. ونجحت الوحدات الأمنية في رصد تحركات مشبوهة للمرأة المشاركة في الخلية أثناء محاولتها زرع العبوة، مما أدى إلى إحباط المخطط في لحظاته الأخيرة دون وقوع إصابات.

وتشير التقارير إلى أن تأجيل زيارات عدد من اليهود السوريين المغتربين كان مرتبطاً بتصاعد التوترات الإقليمية بين إيران وإسرائيل، بالإضافة إلى تعطل حركة الملاحة في مطار دمشق الدولي. وكان من المتوقع وصول وفود استثمارية يهودية لولا التطورات الأمنية الأخيرة التي استهدفت أحد أبرز المنسقين لهذه الزيارات.

وشددت المصادر الأمنية على أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف كافة الأطراف المرتبطة بهذه الخلية، وتحديد الجهات التي قدمت الدعم اللوجستي لها داخل الأراضي السورية. ومن المتوقع إحالة المقبوض عليهم إلى القضاء المختص فور انتهاء عمليات الاستجواب لضمان محاسبة المتورطين في تهديد أمن العاصمة.

يُذكر أن الحاخام حوري كان قد أعرب عن تفاؤله بمستقبل التعايش في سوريا تحت القيادة الحالية، معتبراً أن القيم الإسلامية واليهودية متقاربة من الناحية الدينية. وتأتي محاولة اغتياله في وقت حساس تسعى فيه دمشق لإرسال رسائل طمأنة للمجتمع الدولي حول استقرار الأوضاع الأمنية وقدرتها على حماية الأقليات والمستثمرين.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا