آخر الأخبار

مباحثات حماس في القاهرة: تفاصيل ملف إدارة غزة وخروقات الهدنة

شارك

بدأ وفد قيادي من حركة حماس، برئاسة عضو المكتب السياسي خليل الحية، سلسلة من اللقاءات المكثفة في العاصمة المصرية القاهرة مع مسؤولين في جهاز المخابرات العامة. وتأتي هذه الزيارة التي بدأت مساء السبت في إطار مساعٍ حثيثة لبحث الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر الماضي. وتسعى الحركة من خلال هذه اللقاءات إلى وضع الوسطاء أمام مسؤولياتهم تجاه تعنت الاحتلال في تنفيذ بنود التهدئة.

وأكدت مصادر مطلعة أن أجندة الوفد تركز بشكل أساسي على ضرورة وقف الاعتداءات العسكرية وتفكيك المواقع التي استحدثها جيش الاحتلال غرب ما يعرف بـ 'الخط الأصفر'. وتشدد الحركة على أن استمرار وجود هذه الثكنات يمثل تهديداً مباشراً لاستقرار الهدنة الهشة ويعيق عودة الحياة الطبيعية إلى تلك المناطق. كما يطالب الوفد بجدول زمني واضح لانسحاب القوات الإسرائيلية وفقاً للتفاهمات السابقة التي رعتها أطراف دولية وإقليمية.

وفي سياق الملف الإنساني، تضغط حماس لتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من الاتفاق، والتي تشمل فتح كافة المعابر الحدودية وتسهيل حركة المسافرين والبضائع دون قيود. وتتضمن المطالب الفلسطينية رفع وتيرة المساعدات لتصل إلى 600 شاحنة يومياً لتلبية الاحتياجات المتفاقمة لسكان القطاع. وتعتبر الحركة أن المماطلة في إدخال الوقود والمواد الأساسية تمثل خرقاً جوهرياً لروح الاتفاق الذي أنهى عامين من المواجهة العسكرية الدامية.

المباحثات تهدف لمناقشة الخروقات الإسرائيلية المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار وضرورة تفكيك المواقع العسكرية غرب الخط الأصفر.

وعلى الصعيد السياسي، يبحث الوفد آليات تمكين 'اللجنة الوطنية لإدارة غزة' من استلام مهامها الإدارية والخدماتية في القطاع. وتجري هذه النقاشات في ظل إشراف 'مجلس السلام' الذي يرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث تسعى الأطراف لتثبيت صيغة إدارية تضمن تسيير شؤون المواطنين. ومن المقرر أن يلتقي الوفد بمنسق المجلس نيكولاي ملادينوف، بالإضافة إلى عقد مشاورات موازية مع قادة الفصائل الفلسطينية المتواجدين في القاهرة لتوحيد الموقف الوطني.

ميدانياً، لا يزال التوتر سيد الموقف رغم الجهود الدبلوماسية، حيث أفادت مصادر طبية باستشهاد سبعة مواطنين إثر غارة إسرائيلية استهدفت مخيم البريج يوم السبت. وتشير إحصائيات وزارة الصحة في غزة إلى ارتقاء نحو 749 شهيداً منذ بدء سريان الهدنة، ما يعكس حجم الانتهاكات الميدانية. وفي المقابل، اعترف جيش الاحتلال بمقتل خمسة من جنوده في عمليات متفرقة خلال الفترة ذاتها، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني والمفاوضات الجارية.

وتواجه جولة المفاوضات الحالية تحديات جسيمة في ظل الجمود الذي يكتنف الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة السلام المقترحة. وتبرز نقاط الخلاف الجوهرية حول قضايا نزع السلاح وآليات الانسحاب الإسرائيلي الشامل من القطاع، وهي ملفات ترفض المقاومة تقديم تنازلات مجانية فيها. وتعتبر هذه اللقاءات في القاهرة اختباراً حقيقياً لقدرة الوسطاء على جسر الهوة بين الطرفين ومنع انهيار الاتفاق والعودة إلى مربع المواجهة الشاملة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا