أعرب رئيس دولة فلسطين محمود عباس عن تمنياته بأن يشكل عيد القيامة المجيد فاتحة لمرحلة جديدة يسودها الأمل والسلام والمحبة في فلسطين والعالم أجمع. جاء ذلك خلال برقية تهنئة رسمية وجهها إلى البطريرك ثيوفيلوس الثالث، بطريرك القدس وسائر الأراضي المقدسة والأردن، وإلى كافة أبناء الطائفة الأرثوذكسية، مؤكداً على عمق الروابط الوطنية والدينية التي تجمع أبناء الشعب الفلسطيني.
وشدد الرئيس عباس على أن الشعب الفلسطيني المتمسك بأرضه وحقه في الحياة، يحيي هذه المناسبة الدينية بإيمان راسخ بحقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف. وأشار إلى أن هذا الصمود يأتي في ظل تصاعد السياسات القمعية للاحتلال، والتي تشمل التوسع الاستيطاني المحموم وإرهاب المستوطنين، بالإضافة إلى المحاولات المستمرة لعزل المدينة المقدسة عن محيطها الفلسطيني.
وانتقد الرئيس بشدة الممارسات التي تستهدف منع المؤمنين من ممارسة حقهم الطبيعي في الصلاة داخل المسجد الأقصى المبارك وكاتدرائية مار يعقوب وكنيسة القيامة. وأكد في حديثه أن هذه الاعتداءات والانتهاكات الممنهجة لن تنجح في طمس الهوية العربية للمدينة، أو تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم للمقدسات الإسلامية والمسيحية التي ستبقى صامدة في وجه التهويد.
وفي سياق التطورات الميدانية، جدد الرئيس الفلسطيني دعوته للمجتمع الدولي بضرورة التدخل للوقف التام للحرب العدوانية على قطاع غزة وإنهاء معاناة المواطنين هناك بشكل فوري. وأكد تطلعه لبدء مرحلة التعافي الشامل وإعادة الإعمار وتوحيد شقي الوطن، مشدداً على أن المخرج الوحيد للأزمة هو الحل السياسي القائم على قرارات الشرعية الدولية التي تفضي لإنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
واختتم عباس رسالته بتشبيه المعاناة الحالية للشعب الفلسطيني بـ 'طريق الآلام' الذي يتجسد في الجمعة الحزينة، معرباً عن ثقته بأن القيامة تمثل انتصار العدالة على الظلم. كما ثمن المواقف الشجاعة لرؤساء كنائس القدس في الدفاع عن الحق، داعياً كافة كنائس العالم للوقوف بصلابة بجانب الشعب الفلسطيني لتعزيز وتثبيت الوجود المسيحي الأصيل في أرض القيامة والإسراء.
المصدر:
القدس