أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية موقفاً حازماً تجاه التحركات الإسرائيلية الرامية لفرض السيادة على أراضي الضفة الغربية، مؤكدة أن الرئيس دونالد ترامب يرفض هذه التوجهات بشكل قاطع. وجاء هذا الإعلان في سياق رد رسمي قدمته الوزارة لوسائل إعلام عبرية استفسرت عن موقف واشنطن من التصريحات المتصاعدة داخل ائتلاف نتنياهو الحكومي بشأن التوسع الاستيطاني والسياسي.
وأوضحت مصادر دبلوماسية أن الإدارة الأمريكية لا تدعم بأي شكل من الأشكال خطط ضم الضفة الغربية، مشددة على أن موقف ترامب في هذا الصدد واضح ولا لبس فيه. ويأتي هذا التوضيح ليضع حداً للتكهنات التي سادت حول إمكانية منح البيت الأبيض ضوءاً أخضر لليمين الإسرائيلي المتطرف لتنفيذ أجندته المتعلقة بتصفية القضية الفلسطينية جغرافياً.
وكان وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، قد أثار موجة من الجدل بعد دعوته الصريحة لتوسيع حدود إسرائيل لتشمل مناطق في قطاع غزة ولبنان وسوريا. وزعم سموتريتش خلال فعالية استيطانية أن الاستراتيجية الإسرائيلية يجب أن تتضمن بنوداً سياسية تضمن الوصول إلى نهر الليطاني شمالاً وقمة جبل الشيخ والمنطقة العازلة في الأراضي السورية، معتبراً أن هذا التوسع هو السبيل الوحيد لفرض الاحترام في المنطقة.
وفي سياق متصل، شارك وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس في افتتاح مستوطنة 'معوز تسور' عبر رسالة مصورة، أثنى فيها على المشروع الاستيطاني في الضفة الغربية. واعتبر كاتس أن تعزيز الوجود اليهودي في هذه المناطق لا يقتصر على البعد الأمني فحسب، بل يمثل ارتباطاً جذرياً وتاريخياً، وهو ما يعكس التناغم داخل الحكومة الإسرائيلية تجاه سياسات التوسع رغم المعارضة الدولية.
وتشير هذه التطورات إلى فجوة متزايدة بين طموحات اليمين الإسرائيلي المتطرف والموقف الرسمي الأمريكي الذي يحاول كبح جماح التصعيد الإقليمي. ورغم تجنب واشنطن التعليق المباشر على أحلام سموتريتش التوسعية في دول الجوار، إلا أن تأكيدها على رفض ضم الضفة يمثل رسالة سياسية قوية لحكومة الاحتلال بضرورة الالتزام بحدود التحرك المتاحة لها دولياً.
المصدر:
القدس