آخر الأخبار

احتفالات سبت النور في القدس 2024: شعلة القيامة تتحدى القيود

شارك

تجهت أنظار العالم المسيحي اليوم نحو مدينة القدس المحتلة، حيث احتشدت جموع غفيرة من الحجاج والمؤمنين داخل كنيسة القيامة لإحياء مراسم 'سبت النور'. ويعد هذا الحدث الروحاني الأبرز الذي يسبق عيد الفصح المجيد، حيث تمتلئ أروقة الكنيسة العتيقة بالتراتيل والصلوات بانتظار اللحظة المقدسة التي يترقبها الملايين حول العالم سنوياً.

وفي أجواء إيمانية مهيبة، فاض 'النور المقدس' من قلب القبر المشرف، لتتعالى صيحات التهليل وتقرع أجراس الكنائس معلنةً لحظة الانتصار الروحي. وقد تسارع الحاضرون لإضاءة شموعهم من الشعلة الأولى التي خرجت من القبر، في مشهد يجسد قيم القيامة والأمل المتجذرة في وجدان الشعب الفلسطيني والحجاج القادمين من مختلف بقاع الأرض.

رغم الحواجز والتضييقات، أصر المسيحيون الفلسطينيون على الوصول إلى الكنيسة لتأكيد هوية المدينة المقدسة والحفاظ على تقاليدهم التاريخية.

وقد جرت احتفالات هذا العام وسط تحديات ميدانية بالغة التعقيد، حيث فرضت سلطات الاحتلال إجراءات أمنية مشددة ونشرت حواجزها العسكرية في محيط البلدة القديمة وبالقرب من مداخل الكنيسة. وأفادت مصادر ميدانية بأن هذه التضييقات لم تمنع المسيحيين الفلسطينيين من الوصول إلى قبلتهم الدينية، مؤكدين بوجودهم على الهوية العربية والمسيحية الأصيلة للمدينة المقدسة في وجه محاولات العزل والتقييد.

وعقب انتهاء المراسم داخل الكنيسة، بدأت عملية نقل 'النور المقدس' عبر قناديل خاصة لتجوب مختلف المدن الفلسطينية وفي مقدمتها بيت لحم ورام الله، وصولاً إلى العواصم الدولية. وتحمل هذه الشعلة المنطلقة من قلب القدس رسائل المحبة والسلام إلى العالم أجمع، إيذاناً ببدء احتفالات عيد القيامة وتأكيداً على صمود المقدسيين في أرضهم رغم كافة الظروف الاستثنائية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا