آخر الأخبار

نعيم قاسم يدعو لرفض التنازلات وحزب الله يقصف شمال إسرائيل

شارك

وجه الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، دعوة صريحة إلى المسؤولين في الدولة اللبنانية بضرورة الكف عن تقديم ما وصفها بـ"التنازلات المجانية" للاحتلال الإسرائيلي في ظل الظروف الراهنة. وأكد قاسم في رسالة مكتوبة بخط يده بثت اليوم الجمعة أن المقاومة لن تتوقف عن أداء دورها حتى الرمق الأخير، مشدداً على رفض العودة إلى الترتيبات السابقة التي كانت قائمة قبل التصعيد الحالي.

وأوضح قاسم في رسالته أن التكاتف بين الدولة والجيش والشعب والمقاومة هو السبيل الوحيد لحماية لبنان واستعادة سيادته الكاملة وطرد المحتل من الأراضي التي توغل فيها. وأشار إلى أن الاحتلال عجز ميدانياً عن تحقيق أهدافه المعلنة في الاجتياح البري، مما دفعه لتغيير استراتيجياته وأهدافه العسكرية مراراً أمام صمود المقاتلين في الميدان.

واتهم الأمين العام للحزب الجيش الإسرائيلي باللجوء إلى "الإجرام الدموي" واستهداف المدنيين في القرى والأحياء المكتظة للتغطية على إخفاقاته العسكرية المتتالية. وبحسب بيانات وزارة الصحة اللبنانية، فقد أدت الهجمات الإسرائيلية المكثفة يوم الأربعاء الماضي إلى استشهاد أكثر من 300 شخص، في حصيلة تعكس حجم التصعيد الإسرائيلي ضد المناطق الآهلة بالسكان.

ميدانياً، أعلن حزب الله عن تنفيذ 21 هجوماً عسكرياً استهدفت مستوطنات وقوات وآليات تابعة للاحتلال الإسرائيلي على مدار اليوم الجمعة. وأكدت مصادر الحزب أن هذه العمليات تأتي في إطار الدفاع المشروع عن لبنان وشعبه، ورداً مباشراً على الخروقات الإسرائيلية المتكررة لاتفاقات وقف إطلاق النار التي لم يلتزم بها الجانب الإسرائيلي.

وشملت هجمات الحزب استهداف ست مستوطنات في الشمال الإسرائيلي باستخدام المسيرات الانقضاضية والرشقات الصاروخية، حيث تركز القصف على مستوطنة المطلة لأربع مرات متتالية. كما طالت الهجمات مستوطنات كريات شمونة ومسكاف عام ودوفيف ومرغليوت وشلومي، مما أدى إلى تفعيل صافرات الإنذار في مناطق واسعة من الجليل الأعلى.

وفي تفاصيل العمليات النوعية، أفادت مصادر ميدانية باستهداف دبابة من طراز "ميركافا" في منطقة جنوب شرقي معتقل الخيام باستخدام طائرة مسيرة انقضاضية أصابت هدفها بدقة. كما استهدف مقاتلو الحزب خمسة تجمعات لجنود الاحتلال في مناطق رشاف ووطى الخيام وشرق معتقل الخيام، بالإضافة إلى مواقع عسكرية داخل المستوطنات الحدودية.

المقاومة مستمرة حتى ينقطع النفس، ولن نقبل بالعودة إلى الوضع السابق، ونحن معاً كدولة وجيش وشعب ومقاومة نحمي بلدنا ونعيد سيادته.

البيانات العسكرية للحزب أشارت أيضاً إلى قصف ثكنتي يعرا وكريات شمونة، وموقع الغجر العسكري، ومرابض المدفعية التابعة للاحتلال شمال مستوطنة غورن. وشدد الحزب على أن هذه الردود العسكرية ستستمر طالما استمر العدوان الإسرائيلي المدعوم أمريكياً على الأراضي اللبنانية والشعب اللبناني دون رادع دولي.

من جانبها، أقرت وسائل إعلام إسرائيلية برصد إطلاق ما لا يقل عن 25 صاروخاً من الأراضي اللبنانية باتجاه الشمال منذ ساعات الفجر الأولى. وأكدت مصادر عبرية أن الرشقات الصاروخية تسببت في انقطاع التيار الكهربائي عن مستوطنتي المطلة وكريات شمونة نتيجة تضرر الخطوط الرئيسية الناقلة للطاقة، بالإضافة إلى اندلاع حريق في مبنى سكني بالمطلة.

وعلى الصعيد السياسي، تأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة قبيل انطلاق جولة مفاوضات مرتقبة في واشنطن الأسبوع المقبل بين ممثلين عن بيروت وتل أبيب. ورغم المساعي الدولية والحديث عن تفاهمات لوقف إطلاق النار، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى تصعيد غير مسبوق يهدد بانهيار كافة الجهود الدبلوماسية الرامية للتهدئة.

وفي سياق متصل، صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه لا يوجد توجه لوقف الحرب في لبنان في الوقت الحالي، رغم إعطائه الضوء الأخضر لبدء مفاوضات مباشرة. وأكد نتنياهو أن أي عملية تفاوضية ستجري "تحت النار"، في إشارة واضحة إلى استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية بالتوازي مع المسار السياسي المقترح.

ويعيش لبنان حالة من الترقب والحذر في ظل استمرار الغارات الجوية الإسرائيلية التي تستهدف مختلف المناطق، وسط إصرار من المقاومة على تثبيت معادلات الردع. وتؤكد المصادر اللبنانية أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يضمن السيادة الوطنية الكاملة ويضع حداً نهائياً للاعتداءات الإسرائيلية التي طالت البنى التحتية والمدنيين بشكل مباشر.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا