آخر الأخبار

أول جمعة في المسجد الأقصى بعد إغلاق 40 يوماً ودعوات للرباط

شارك

شهد المسجد الأقصى المبارك تدفق آلاف المصلين الفلسطينيين منذ ساعات الفجر الأولى، لإقامة الصلاة في رحابه خلال الجمعة الأولى التي تلي إعادة فتحه بعد إغلاق قسري دام أربعين يوماً. وتأتي هذه العودة وسط دعوات شعبية وفصائلية واسعة لتكثيف الوجود الفلسطيني في باحات المسجد، تأكيداً على هويته الإسلامية ورفضاً للقيود التي فرضت خلال الفترة الماضية.

وامتلأ المصلى القبلي وساحات الحرم القدسي بالمصلين الذين تحدوا الإجراءات الأمنية المشددة التي فرضتها سلطات الاحتلال عند الأبواب الرئيسية. وشملت هذه القيود عمليات تدقيق واسعة في الهويات الشخصية، ومنع فئات شابة من الدخول، بالإضافة إلى تسجيل اعتداءات جسدية على بعض الوافدين في محاولة لعرقلة وصولهم.

من جانبها، وجهت حركة حماس نداءات عاجلة للجماهير في القدس والداخل المحتل بضرورة شد الرحال والرباط الدائم في الأقصى خلال هذه المرحلة الحساسة. وأكدت الحركة في بيان صحفي أن الحشد في صلاة الجمعة يمثل رسالة صمود وتجديد للعهد مع المقدسات، معتبرة الوجود الشعبي الدرع الحامي ضد مخططات الاحتلال.

وفي سياق التحركات السياسية، حذرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية من خطورة تمديد ساعات اقتحامات المستوطنين لباحات المسجد، واصفة ذلك بالتصعيد الممنهج. وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوات تهدف إلى فرض واقع جديد يكرس التقسيم الزماني والمكاني داخل الحرم القدسي الشريف، وهو ما يرفضه الفلسطينيون جملة وتفصيلاً.

وأدانت الخارجية الفلسطينية بشدة قيام مجموعات من المستوطنين بأداء طقوس استفزازية وغناء داخل الباحات تحت حماية أمنية مشددة، بالتزامن مع الاعتداء على المصلين. وأشارت إلى أن هذه الممارسات تنتهك حرمة المكان وتستفز مشاعر المسلمين في كافة أنحاء العالم، محملة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن تداعياتها.

المسجد الأقصى سيبقى محور الصراع، وأمانة في أعناق الشعب الفلسطيني والأمتين العربية والإسلامية.

وأفادت مصادر من دائرة الأوقاف الإسلامية بأن نحو 448 مستوطناً اقتحموا المسجد يوم الخميس على فترتين صباحية ومسائية، فور قرار إعادة الفتح. ويعد هذا الاقتحام الأول منذ إغلاق المسجد في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، تزامناً مع التوترات العسكرية التي شهدتها المنطقة في الآونة الأخيرة.

وشددت السلطة الفلسطينية على أن كامل مساحة المسجد الأقصى البالغة 144 دونماً هي مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم، ولا سيادة للاحتلال على أي جزء منها. وأكدت أن كافة الإجراءات الإسرائيلية المتخذة في المدينة المقدسة باطلة قانونياً وتخالف قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي الإنساني.

وكانت الذرائع الأمنية المرتبطة بالحرب الإقليمية قد دفعت السلطات الإسرائيلية لإغلاق المسجد الأقصى وكنيسة القيامة لأسابيع طويلة، مما حال دون وصول المصلين إليهما. كما تسبب هذا الإغلاق في منع إقامة صلاة عيد الفطر داخل الأقصى، في سابقة هي الأولى من نوعها منذ احتلال القدس عام 1967.

وفي مقابل التضييق على الفلسطينيين، منحت سلطات الاحتلال تسهيلات للمستوطنين لأداء صلوات عند حائط البراق بمناسبة ما يسمى 'عيد الفصح اليهودي'. وقد استمرت هذه الفعاليات منذ مطلع أبريل الجاري، مما زاد من حالة الاحتقان الشعبي نتيجة سياسة الكيل بمكيالين في التعامل مع دور العبادة.

ويبقى المسجد الأقصى في قلب المواجهة الميدانية، حيث يصر الفلسطينيون على كسر الحصار المفروض عليه عبر التواجد المستمر والرباط في ساحاته. وتترقب الأوساط المقدسية مشاركة حاشدة في صلاة الجمعة لتكون بمثابة استفتاء شعبي على التمسك بالحقوق التاريخية والدينية في المدينة المقدسة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا