نظمت الهيئة الفلسطينية للإعلام وتفعيل دور الشباب "بيالارا" مؤتمرا صحفيا للإعلان عن "رؤية الشباب الفلسطيني حول مسودة الدستور المؤقت لدولة فلسطين 2026"، وجاء المؤتمر كتتويج لسلسلة من اللقاءات الحوارية الشبابية التي نفذتها الهيئة في الضفة الغربية وقطاع غزة خلال؛ بهدف تمكين الشباب من إبداء الرأي في نصوص المسودة وتوثيق مقترحاتهم لرفعها إلى لجنة الصياغة، وافتتح الجلسة حلمي أبو عطوان؛ مسؤول العلاقات العامة في بيالارا، مؤكدا أن مقترحات الشباب أصبحت لدى لجنة صياغة الدستور.
وأكدت هانيا البيطار؛ المديرة العامة للهيئة الفلسطينية للإعلام وتفعيل دور الشباب "بيالارا" على دور الهيئة كمؤسسة شبابية تعنى بحقوق الإنسان، وأشارت البيطار إلى أن إشراك الشباب في صياغة الدستور وعمليات صنع القرار أمر مهم لتعزيز صمودهم على المستوى المحلي والوطني، داعية لجنة الصياغة إلى الأخذ بملاحظات الشباب بعين الاعتبار وإدراجها في النسخة النهائية للدستور، كما أشارت إلى أهمية وجود فضاء عام يضمن الحق في التعبير عن الرأي، وهو ما سيساهم في إحداث التغيير الإيجابي إلذي يطمح إليه الجميع.
وتلا خالد فراخنة؛ المتطوع والناشط الشبابي الحقوقي البيان الصحفي الختامي الذي تضمن ملاحظات الشباب والتي تركزت في ثلاثة محاور أساسية: نظام الحكم، الحقوق والحريات العامة، وضمانات المشاركة السياسية وفي الحياة العامة، حيث طالب الشباب باعتماد النظام البرلماني الديمقراطي لدولة فلسطين، وخفض سن الترشح لمنصب الرئيس من 40 إلى 30 عاما، كما أبدى الشباب اعتراضهم على تعيين وعزل نائب الرئيس بقرار منفرد من الرئيس، كونه منصبا سياديا يجب أن يستند للإرادة الشعبية.
وفي رده على أسئلة الصحفيين والجمهور تحدث محمود الإفرنجي؛ الباحث والمختص في مجال حقوق الإنسان، تحدث عن تطلعات الشباب في مسألة الحقوق والحريات العامة والمشاركة السياسية في الحيز المدني، حيث أشار إلى مطالبة بتعزيز إجراءات العدالة الانتقالية على مبدأ وحدة الأرض والجغرافيا، كما أشار رامي محسن؛ من مكتب بيالارا في قطاع غزة، إلى أن بيالارا أخضعت المسودة لمناقشات الشباب، لافتا إلى أن غالبية الملاحظات انتقدت خلو عضوية لجنة صياغة الدستور من الشباب، معبرا عن أمله في أن ينظر المسؤولون بترحيب لهذه المطالب الشبابية.
كما أوضح حكمت المصري؛ الذي نقل صوت الشباب من قطاع غزة، أن الشباب الفلسطيني لا ينظرون إلى الدستور كنصوص قانونية جامدة، بل كعقد اجتماعي يعكس تطلعاتهم نحو دولة عادلة وديمقراطية قائمة على سيادة القانون، وأكد المصري أن أي دستور لا يعبر عن طموحات الشباب ولا يضمن مشاركتهم الفاعلة سيبقى عاجزا عن مواكبة التحديات، مطالبا بضرورة تكريس مبدأ المواطنة المتساوية، وتخفيض سن الترشح، واعتماد الكوتا الشبابية للوصول إلى البرلمان، بالإضافة إلى اختيار نائب الرئيس بالانتخاب، وعدم إعطاء الرئيس الحق في حل البرلمان.
وفيما يتعلق بالتوازن بين السلطات، طالب الشباب بتعديل البنود الخاصة بصلاحيات الرئيس بما يضمن الفصل بين الصلاحيات، كما شددوا على ضرورة تحصين مؤسسات المجتمع المدني بحيث لا تحل إلا بقرار قضائي وليس إعادة إلى القانون أو القرارات الإدارية التي قد تتغير في أي وقت، كما طالب الشباب بتحديد حد أدنى للإنفاق على البحث العلمي على أن يكون قابلا للزيادة، كما طالب البيان أيضا بوجود مادة دستورية تضمن كوتا شبابية في المجالس المنتخبة واللجان المختلفة، مع التأكيد على أهمية النص على مسار العدالة الانتقالية لتجاوز الانقسام السياسي.
يذكر بأن هذا المؤتمر الذي عقد في مقر شبكة وطن الإعلامية في مدينة رام الله وعبر تقنية الزووم من قطاع غزة؛ يأتي في إطار تعزيز دور الشباب الفلسطيني انسجاما مع رؤية الهيئة التي تسعى لتمكينهم كشركاء أساسيين في صياغة مستقبلهم وبناء نظام ديمقراطي نيابي، وتعمل "بيالارا" من خلال هذه التدخلات على تكريس مفاهيم المواطنة الفاعلة وضمان انعكاس تطلعات الشباب في مواد الدستور، وتهدف هذه الجهود إلى توفير الأطر القانونية اللازمة لحماية الشباب وتعزيز صمودهم ومشاركتهم في عمليات صنع القرار على المستويين المحلي والوطني.
المصدر:
القدس