آخر الأخبار

شهداء في غزة والمكتب الإعلامي ينفي تصريحات ملادينوف حول المس

شارك

ارتفعت حصيلة الشهداء في قطاع غزة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية إلى خمسة مواطنين، بينهم طفلة، جراء استمرار عمليات القصف وإطلاق النار من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي. وأكدت مصادر طبية أن الهجمات توزعت بين مناطق جنوب القطاع التي ارتقى فيها شهيدان، والمناطق الشمالية التي سجلت ارتقاء ثلاثة آخرين في تصعيد ميداني جديد.

وفي سياق متصل، فند المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة الادعاءات التي أطلقها الممثل السامي لغزة بمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، حول تدفق المساعدات الإنسانية. وكان ملادينوف قد زعم في تدوينة له عبر منصة 'إكس' أن نحو 602 شاحنة محملة بالإمدادات الأساسية قد نجحت في دخول القطاع يوم الخميس، وهو ما نفته الجهات الرسمية في غزة جملة وتفصيلاً.

ووصف المكتب الإعلامي الحكومي تصريحات المسؤول الأممي بأنها 'عارية عن الصحة وتفتقر إلى الدقة والمصداقية'، مشيراً إلى أنها تتناقض بشكل صارخ مع الوقائع الميدانية الموثقة لدى المعابر. وشدد البيان على أن مثل هذه التصريحات تساهم في تضليل الرأي العام الدولي حول حقيقة الحصار الخانق المفروض على السكان.

وأوضحت البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة أن العدد الفعلي للشاحنات التي دخلت القطاع يوم 9 أبريل الجاري لم يتجاوز 207 شاحنات فقط. وأشار البيان إلى أن 79 شاحنة منها فقط كانت تحمل مساعدات إنسانية، بينما كانت بقية الحمولة عبارة عن بضائع تجارية تابعة لشركات خاصة، مما يفند مزاعم 'الوصول الموسع' للمساعدات.

وأكدت مصادر تجارية فلسطينية أن الشاحنات التجارية لا يمكن احتسابها ضمن قوافل الإغاثة الإنسانية الموجهة للعائلات المتضررة، كونها تخضع لعمليات بيع وشراء في الأسواق المحلية. واعتبر المكتب الحكومي أن تضخيم الأرقام يهدف إلى تخفيف الضغط الدولي عن الاحتلال الإسرائيلي الذي يواصل عرقلة وصول الإمدادات الحيوية.

تزييف الحقائق لا يمكن أن يحجب حجم الكارثة، ولا يُعفي أي طرف من مسؤولياته القانونية والإنسانية تجاه سكان القطاع.

وذكر التقرير الحكومي أن حجم الاستجابة الإنسانية الحالية لا يلبي الحد الأدنى من احتياجات المواطنين في ظل الكارثة القائمة. وأوضح أن نسبة الالتزام بإدخال الشاحنات منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار لم تتخطَّ حاجز 38% من الكميات المتفق عليها مسبقاً، مما يعمق الفجوة الإغاثية في كافة المحافظات.

ويقضي البروتوكول الإنساني الموقع في أكتوبر الماضي بضرورة إدخال 600 شاحنة يومياً إلى قطاع غزة، بما في ذلك 50 شاحنة مخصصة للوقود لتشغيل المنشآت الحيوية. إلا أن الممارسات الميدانية تظهر تنصلاً واضحاً من هذه الالتزامات، حيث تواصل سلطات الاحتلال التحكم في وتيرة الدخول وأنواع المواد المسموح بمرورها.

وحذر المكتب الإعلامي من أن 'تزييف الحقائق' لن يغطي على حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها أكثر من مليوني فلسطيني. وطالب المجتمع الدولي بالتدخل الفوري والجاد لإنقاذ المدنيين من الكارثة المتفاقمة، مؤكداً أن المسؤولية القانونية والإنسانية تقع على عاتق كافة الأطراف الدولية لضمان تدفق المساعدات دون قيود.

وكان ملادينوف قد اعتبر في تصريحاته أن وصول 602 شاحنة -حسب زعمه- يجب أن يمثل 'المعيار اليومي' وليس الاستثناء، مشيداً بجهود فريقه واللجنة الوطنية لإدارة غزة. لكن هذه الإشادة قوبلت برفض فلسطيني واسع، اعتبرها محاولة لتجميل الواقع المرير الذي تفرضه سياسات الحصار والتجويع المستمرة.

يُذكر أن الوضع الإنساني في غزة يعاني من انهيار شبه كامل في الخدمات الأساسية، وهو ما أقر به ملادينوف نفسه في إحاطة سابقة أمام مجلس الأمن. حيث أكد حينها أن النظام الصحي منهار تماماً والاقتصاد معطل، مشدداً على ضرورة إبقاء معبر رفح مفتوحاً بشكل دائم لضمان وصول المستلزمات الطبية والغذائية الضرورية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا