أعلن مصدر قيادي في حزب الله عن اتخاذ الحزب قراراً بوقف إطلاق النار من جانبه منذ ساعات الفجر الأولى، وذلك في خطوة تهدف إلى إفساح المجال أمام المشاورات السياسية الجارية للتوصل إلى هدنة. وأوضح المصدر أن الحزب يراقب عن كثب نتائج الاتصالات الدبلوماسية، مشدداً على أن هذا الموقف ليس مفتوحاً إلى ما لا نهاية، خاصة في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية.
وفيما يخص التنسيق مع مؤسسات الدولة، أشار المصدر إلى غياب أي تواصل رسمي مباشر حتى اللحظة لتنسيق المواقف مع الحكومة اللبنانية، رغم إبلاغ الحزب والرئيس نبيه بري بأن لبنان مدرج ضمن تفاهمات وقف إطلاق النار. وأكد القيادي أن الحزب لا يرى إمكانية لتكرار سيناريوهات سابقة لاتفاقيات التهدئة، مبيناً أن الميدان والاتصالات السياسية هما ما سيحددان الخطوات المقبلة.
من جانبها، حسمت رئاسة الجمهورية اللبنانية الجدل حول مرجعية التفاوض، حيث أكدت مصادر رسمية أن الدولة اللبنانية هي الطرف الوحيد الذي يتولى مهام التفاوض باسم البلاد. وشددت الرئاسة على أن أي موقف رسمي يجب أن يصدر حصرياً عبر القنوات الشرعية للدولة، معربة في الوقت ذاته عن ترحيب الرئيس اللبناني بأي جهود تؤدي إلى تحقيق هدنة مستدامة تنهي معاناة المواطنين.
على الصعيد الحكومي، أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن الحكومة تضع إنهاء الحرب المفروضة على لبنان في مقدمة أولوياتها، وتعمل على تكثيف اتصالاتها الدولية والدبلوماسية لتحقيق هذا الهدف. وأشار سلام إلى أن الجهود تتركز حالياً على وقف نزيف الدماء وحماية السيادة اللبنانية من خلال القنوات السياسية المتاحة، معتبراً أن استقرار البلاد يتطلب التزاماً كاملاً بوقف الأعمال العدائية.
ميدانياً، أفادت مصادر ميدانية في جنوب لبنان بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي صعد من وتيرة استهدافاته منذ فجر اليوم، حيث طالت الغارات سيارات مدنية ودراجات نارية ونقاطاً تابعة للهيئة الصحية الإسلامية. وتركزت الهجمات في قضاء مرجعيون والمناطق الشرقية، مما أسفر عن وقوع عدد من الشهداء والجرحى، بالإضافة إلى استهداف سيارة إسعاف بشكل مباشر في تحدٍ واضح للأعراف الدولية.
وشمل التصعيد الإسرائيلي غارات جوية مكثفة على مبانٍ سكنية في منطقتي شبريحة وصور، تزامناً مع إصدار إنذارات بالإخلاء لعدة قرى في الجنوب اللبناني. ورغم هذا القصف العنيف، أكدت مصادر ميدانية عدم رصد أي عمليات إطلاق صواريخ من جانب حزب الله باتجاه المواقع الإسرائيلية منذ بدء سريان قرار وقف النار الذي اتخذه الحزب، مما يشير إلى التزام مقاتليه بالتعليمات القيادية الأخيرة.
المصدر:
القدس