آخر الأخبار

تنديد عربي باقتحام بن غفير للمسجد الأقصى وردود فعل دولية

شارك

أدانت دول عربية وإسلامية بأشد العبارات إقدام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف، إيتمار بن غفير، على اقتحام باحات المسجد الأقصى المبارك مجدداً. وجاءت هذه المواقف الرسمية في بيانات منفصلة صدرت عن السعودية ومصر وقطر والأردن وفلسطين، وصفت الخطوة بأنها اعتداء سافر واستفزاز غير مقبول لمشاعر المسلمين حول العالم.

وأفادت مصادر بأن بن غفير نفذ اقتحامه عبر باب المغاربة تحت حماية أمنية مشددة من قوات الاحتلال، حيث قام بجولة استفزازية في ساحات الحرم القدسي. وتزامن هذا الانتهاك مع استمرار سلطات الاحتلال في إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين الفلسطينيين لليوم التاسع والثلاثين على التوالي، مما ضاعف من حدة الغضب الشعبي والرسمي.

من جانبها، أعربت وزارة الخارجية السعودية عن تنديدها الشديد بهذا التصرف، واصفة إياه بالاقتحام السافر الذي يتحدى الإرادة الدولية. وأكدت المملكة رفضها القاطع لمثل هذه الممارسات التي تقوض جهود السلام وتستهدف الوضع القانوني والتاريخي القائم في مدينة القدس المحتلة.

وفي القاهرة، اعتبرت وزارة الخارجية المصرية أن خطوة الوزير الإسرائيلي تمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً واضحاً لأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. وشددت على أن هذه الاستفزازات تهدف إلى تغيير الهوية الدينية للمقدسات، محذرة من التبعات الكارثية لمثل هذه السياسات على استقرار المنطقة.

بدورها، أدانت دولة قطر الاقتحام واعتبرته انتهاكاً صارخاً للحقوق الإسلامية، مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه القدس. وأكدت الدوحة ضرورة التصدي بحزم للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة التي تمس بالوضع الديني والتاريخي للمسجد الأقصى المبارك كونه مكاناً خالصاً للمسلمين.

أما الأردن، فقد وصف الاقتحام بالخرق الفاضح والانتهاك لحرمة المقدسات، محذراً من محاولات الاحتلال فرض التقسيم الزماني والمكاني في المسجد. وجددت عمان إدانتها لتقييد حرية العبادة وإغلاق أبواب المسجد أمام المصلين، مؤكدة أن الوصاية الهاشمية ستظل سداً منيعاً أمام محاولات التهويد المستمرة.

وفي السياق الفلسطيني، طالبت وزارة الخارجية بفتح المسجد الأقصى وكنيسة القيامة فوراً أمام المصلين، منددة بالسياسة الممنهجة لفرض الأمر الواقع بالقوة. وحملت الوزارة حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات، داعية المؤسسات الدولية إلى التحرك العاجل لضمان حرية العبادة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.

اقتحام الوزير المتطرف للمسجد الأقصى يمثل إمعاناً في صلف الاحتلال وتقصده للنيل من حرمة المسجد وتفريغه من المصلين.

وزارة الأوقاف الفلسطينية من جهتها، دعت إلى تحرك فوري للدفاع عن المسجد الأقصى، معتبرة أن اقتحام بن غفير في ظل غياب المصلين يحمل خطورة كبيرة. وأوضحت الوزارة أن ما تقوم به حكومة اليمين المتطرف هو اعتداء على مكان ديني خالص بمساحته البالغة 144 دونماً، ولا يحق لغير المسلمين التدخل في شؤونه.

وأكدت الأوقاف أن قضية إغلاق المسجد وحصاره اليومي يجب أن تصبح قضية رأي عام دولي، نظراً للهجمة الشرسة التي يتعرض لها أولى القبلتين. وناشدت المؤسسات الإسلامية والعربية القيام بواجباتها التاريخية لمنع تكريس واقع جديد يهدف إلى طمس الهوية العربية والإسلامية لمدينة القدس المحتلة.

وعلى صعيد الفصائل، قالت حركة حماس إن اقتحام بن غفير يعكس إصرار الاحتلال على فرض السيادة الكاملة على الأقصى عبر نهج تهويدي منظم. وأكد القيادي في الحركة عبد الرحمن شديد أن هذا التصرف يمثل ذروة الصلف الاحتلالي، خاصة وأنه يأتي في وقت يُحرم فيه الفلسطينيون من الصلاة في مسجدهم.

وأضاف شديد أن الاحتلال يسعى لتفريغ المسجد الأقصى وتركه فريسة سهلة لاقتحامات المستوطنين واعتداءاتهم المتكررة التي تهدف إلى تغيير معالمه. وشدد على أن الشعب الفلسطيني لن يقف مكتوف الأيدي أمام هذه المحاولات التي تستهدف أقدس مقدساته، داعياً إلى تصعيد الرباط والمقاومة في وجه هذه المخططات.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن قوات الاحتلال شددت من إجراءاتها العسكرية في محيط البلدة القديمة، مما حولها إلى ثكنة عسكرية لتأمين اقتحامات المستوطنين والمسؤولين. وتأتي هذه التطورات في ظل تحذيرات من أن استمرار هذه الانتهاكات قد يؤدي إلى انفجار الأوضاع في الأراضي الفلسطينية كافة.

ويرى مراقبون أن تزامن الاقتحام مع إغلاق المسجد لفترة طويلة يشير إلى نية مبيتة لتثبيت وقائع جديدة على الأرض تتجاوز التفاهمات الدولية السابقة. ويؤكد الفلسطينيون أن إسرائيل تكثف اعتداءاتها لتهويد القدس وطمس هويتها العربية، بما يشمل المقدسات الإسلامية والمسيحية على حد سواء.

ختاماً، يبقى المسجد الأقصى بؤرة الصراع الأساسية، حيث تواصل الفعاليات الشعبية والرسمية دعوتها لشد الرحال إليه رغم كل المعيقات والحواجز. وتطالب القوى الوطنية بضرورة وجود موقف دولي حازم يتجاوز بيانات التنديد ليصل إلى إجراءات فعلية توقف التغول الإسرائيلي في المدينة المقدسة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا