آخر الأخبار

اغتيال أصغر باقري ومجيد خادمي: ضربات إسرائيلية تستهدف قادة إ

شارك

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الإثنين، عن تصفية أصغر باقري، قائد وحدة العمليات الخاصة في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، إثر غارة جوية استهدفت العاصمة طهران ليلة أمس. وأوضح البيان العسكري أن باقري، الذي تولى مهامه القيادية منذ عام 2019، كان مسؤولاً عن تنسيق وهندسة عمليات استهدفت مصالح إسرائيلية وأمريكية في عدة دول، من بينها سوريا ولبنان.

وفي سياق متصل، أكدت مصادر رسمية في طهران مقتل مجيد خادمي، رئيس مخابرات الحرس الثوري الإيراني، جراء هجوم جوي إسرائيلي استهدف مواقع في العاصمة. ونعت وكالات أنباء إيرانية خادمي، واصفة إياه بالشخصية الأمنية المثقفة التي أمضت نحو خمسين عاماً في العمل الاستخباري، حيث كان له دور محوري في حماية الأمن القومي الإيراني ومواجهة التهديدات الخارجية.

تأتي هذه العمليات ضمن موجة تصعيد غير مسبوقة بدأت في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، حيث طالت الاغتيالات الرؤوس السياسية والعسكرية الكبرى في البلاد. وقد سجلت تلك المرحلة المنعطف الأخطر باستهداف المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي في غارة جوية مباشرة على مجمعه السكني في طهران، مما أدى إلى مقتله في حادثة هزت أركان النظام الإيراني.

ولم تقتصر غارة فبراير على المرشد فحسب، بل أسفرت عن تصفية نخبة من القادة العسكريين الذين كانوا في رفقته، من بينهم علي شمخاني المستشار المقرب من خامنئي. كما لقي محمد باكبور، القائد الأعلى للحرس الثوري، حتفه في ذات الهجوم، إلى جانب وزير الدفاع عزيز ناصر زاده ورئيس أركان القوات المسلحة عبد الرحيم موسوي، مما أحدث فراغاً كبيراً في قيادة الأركان.

واستمرت ملاحقة القيادات الإيرانية خلال شهر مارس الماضي، حيث أفادت مصادر باغتيال غلام رضا سليماني، قائد قوة الباسيج، في السابع عشر من الشهر ذاته. وتزامنت هذه الضربة مع غارة أمريكية إسرائيلية مشتركة استهدفت منطقة بارديس في طهران، وأدت إلى مقتل علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، رفقة ابنه وأحد نوابه.

خادمي لعب دوراً بارزاً في تعزيز أمن إيران ومواجهة مخططات الأعداء على مدار نصف قرن.

وفي الثامن عشر من مارس، طالت الاغتيالات إسماعيل الخطيب، وزير المخابرات الإيراني، الذي كان يُعد من أبرز وجوه التيار المتشدد في بنية السلطة. وجاء استهداف الخطيب في إطار استراتيجية تهدف إلى تفكيك المنظومة الأمنية والسياسية التي تدير العمليات الخارجية والداخلية لإيران، وسط استمرار الغارات الجوية المكثفة على مراكز القرار.

العمليات العسكرية امتدت أيضاً لتشمل القوات البحرية، حيث قُتل بهنام رضائي، رئيس مخابرات البحرية في الحرس الثوري، في غارة استهدفت مدينة بندر عباس الساحلية. وفي ذات الموقع واليوم، تعرض علي رضا تنكسيري، قائد القوات البحرية في الحرس الثوري، لإصابات بليغة إثر غارة إسرائيلية، أدت لاحقاً إلى وفاته متأثراً بجراحه في السادس والعشرين من مارس.

وتشير التقارير إلى أن هذه السلسلة من الضربات تعكس خرقاً استخباراتياً كبيراً مكن المصادر الإسرائيلية والأمريكية من الوصول إلى أهداف عالية الحساسية داخل العمق الإيراني. وتتزايد التساؤلات حول قدرة طهران على ترميم هيكلها القيادي في ظل فقدانها لأبرز جنرالاتها ومسؤوليها الأمنيين في فترة زمنية لم تتجاوز الشهرين.

من جانبها، تلتزم طهران بالتوعد بالرد على هذه الاغتيالات، بينما يواصل الجيش الإسرائيلي عمليات الرصد والتعقب لقادة الصف الأول والثاني في الحرس الثوري. ويبقى المشهد الإقليمي مفتوحاً على كافة الاحتمالات مع استمرار هذه المواجهة المباشرة التي تجاوزت قواعد الاشتباك التقليدية لتصل إلى قلب مراكز السيادة الإيرانية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا