آخر الأخبار

أمر عسكري جديد يستهدف أراضي الجيب شمال غرب القدس

شارك

القدس- "القدس" دوت كوم- غسان الكتوت- الرواد للصحافة والإعلام- أصدر الاحتلال الإسرائيلي أمراً عسكرياً جديداً يستهدف أراضي قرية الجيب شمال غرب القدس، في خطوة تندرج ضمن مخططات توسعية تهدد بمصادرة مساحات واسعة لصالح الاستيطان.

وبحسب إعلان نشره ما يسمى "المسؤول عن أملاك الحكومة وأملاك الغائبين" في الإدارة المدنية الإسرائيلية بتاريخ 11 آذار الماضي، تعتزم سلطات الاحتلال الموافقة على "استخدام مؤقت" لأراضٍ مصنفة كـ"أراضي دولة" في القرية، تمهيداً لاستغلالها لأغراض استيطانية.

وأوضح الإعلان أن المساحة المستهدفة تبلغ 6.83 دونمات، وتقع في الحوض رقم 3 بمنطقة "قطعة بدو"، مع منح أصحاب الأراضي الفلسطينيين مهلة لا تتجاوز 30 يوماً لتقديم اعتراضاتهم.

ووفق تقرير صادر عن مؤسسة "الاتحاد من أجل العدالة"، فإن المخطط يتضمن أيضاً فرض إجراءات أمنية جديدة في المنطقة، خصوصاً على مفترق الطرق المؤدي إلى مستوطنتي "جفعون حداشا" و"هار صموئيل"، إلى جانب تعديل مسار طرق يستخدمها المستوطنون بين الطريقين الالتفافيين 4362 و4360، في حين يمر أسفلها نفق مخصص لحركة المواطنين يربط عدة قرى شمال غرب القدس.

وأشار التقرير إلى أن الأمر العسكري يأتي ضمن مخطط أوسع يشمل بناء نحو 800 وحدة استيطانية على مساحة 268 دونماً من أراضي قريتي الجيب والنبي صموئيل، بهدف توسيع مستوطنة "هار صموئيل".

وتندرج هذه المشاريع ضمن تجمع "جفعات زئيف" الاستيطاني، الذي يضم 11 مستوطنة على مساحة تقارب 30 ألف دونم ويقطنه نحو 29 ألف مستوطن، ويُعد أحد أبرز التجمعات المستهدفة ضمن مخطط "القدس الكبرى" الهادف إلى ربط الكتل الاستيطانية المحيطة بالمدينة وضمها فعلياً عبر جدار العزل والتوسع العمراني.

وأكدت مؤسسة "الاتحاد من أجل العدالة" أن هذه الإجراءات ليست مؤقتة، بل تأتي في سياق سياسة إسرائيلية ممنهجة للسيطرة على الأراضي الفلسطينية، عبر استخدام ذرائع متعددة مثل "الأغراض الأمنية" أو "أراضي الدولة" أو "مناطق عسكرية مغلقة"، تمهيداً لتحويلها لاحقاً إلى مشاريع استيطانية.

وأضافت المؤسسة أن هذا النهج يفرض وقائع جديدة على الأرض تقوض فرص إقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافياً، ويشكل غطاءً تنفيذياً لسياسات التوسع الاستيطاني.

وشددت على أن الأمر العسكري يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، لا سيما اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، التي تحظر نقل سكان الدولة المحتلة إلى الأراضي المحتلة أو تدمير الممتلكات دون ضرورة عسكرية.

كما اعتبرت أن هذه الخطوات تتعارض مع قرار مجلس الأمن رقم 2334 لعام 2016، الذي أكد عدم شرعية الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.

وأكدت أن مخطط "القدس الكبرى" يندرج ضمن جريمة الاستيطان التي يصنفها نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية كجريمة حرب، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف هذه السياسات ومحاسبة سلطات الاحتلال.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا