أفادت مصادر ميدانية باستشهاد سيدة فلسطينية وإصابة عدد من المواطنين، بينهم أطفال، جراء اعتداءات نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في مناطق متفرقة من قطاع غزة اليوم الخميس. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر الماضي، حيث طال الرصاص والقصف المدفعي تجمعات للمدنيين.
وفي تفاصيل الاعتداءات، استشهدت السيدة إثر تعرضها لإطلاق نار مباشر من قبل قوات الاحتلال المتمركزة خارج مناطق انتشارها شرقي مخيم المغازي وسط القطاع. كما نقلت الطواقم الطبية طفلاً يبلغ من العمر 12 عاماً إلى المستشفى عقب إصابته برصاص الاحتلال في منطقة العطاطرة ببلدة بيت لاهيا شمالاً، ووصفت حالته بالمتوسطة.
وشهدت منطقة مواصي خانيونس جنوبي القطاع تصعيداً خطيراً، حيث أصيب طفل بجروح وصفت بالخطيرة نتيجة استهداف المنطقة بنيران الرشاشات الثقيلة والقذائف المدفعية. وفي حوادث منفصلة، أصيب فلسطينيان آخران برصاص الاحتلال، أحدهما قرب مسجد علي في حي الزيتون بمدينة غزة، والآخر في المناطق الشرقية لمخيم النصيرات.
ميدانياً، نفذ جيش الاحتلال ثلاث عمليات نسف لمبانٍ سكنية تقع ضمن ما يُعرف بـ 'الخط الأصفر' في مناطق بني سهيلا والشيخ ناصر والتحلية شرقي مدينة خانيونس. وتزامنت عمليات النسف مع قصف مدفعي مكثف وتحركات للآليات العسكرية التي أطلقت نيرانها بكثافة تجاه منازل المواطنين في قيزان رشوان وقيزان النجار جنوب المدينة.
وفي مدينة غزة، واصلت الزوارق الحربية الإسرائيلية استهداف خيام النازحين المنصوبة على طول الساحل وفي المناطق الشمالية للقطاع باستخدام الأسلحة الرشاشة. وأثارت هذه الهجمات حالة من الذعر بين العائلات النازحة التي تعاني أصلاً من ظروف معيشية قاسية في ظل استمرار الحصار والعمليات العسكرية المتقطعة.
وامتد القصف المدفعي الإسرائيلي ليشمل الأطراف الشرقية لمخيمي البريج ودير البلح في المحافظة الوسطى، بالإضافة إلى أحياء الشجاعية والتفاح والزيتون شرقي مدينة غزة. وأكد شهود عيان أن إطلاق النار من الآليات العسكرية لم يتوقف طوال ساعات النهار، مما حال دون وصول المزارعين إلى أراضيهم القريبة من السياج الفاصل.
وتشير البيانات الصادرة عن وزارة الصحة في قطاع غزة إلى أن حصيلة الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف النار بلغت أرقاماً مفزعة منذ بدء سريانه. ووفقاً للإحصائيات الرسمية، فقد قتلت قوات الاحتلال 713 فلسطينياً وأصابت 1940 آخرين في حوادث مختلفة شملت القصف وإطلاق النار المباشر وعمليات التوغل المحدودة.
وتراقب الأوساط المحلية بقلق تزايد التحركات العسكرية بمحاذاة 'الخط الأصفر' الذي يفصل بين مناطق السيطرة الإسرائيلية والمناطق المسموح للفلسطينيين بالتواجد فيها. ويخشى المواطنون من أن تؤدي هذه الخروقات المتكررة إلى انهيار التفاهمات الهشة، في وقت تستمر فيه المعاناة الإنسانية نتيجة تدمير البنية التحتية والمباني السكنية.
المصدر:
القدس