وجهت حركة حماس نداءً عاجلاً إلى الجماهير الفلسطينية والشعوب العربية والإسلامية، بالإضافة إلى أحرار العالم، لإطلاق حراك عالمي واسع يمتد لثلاثة أيام متواصلة. ويهدف هذا التحرك، الذي يبدأ من يوم الجمعة المقبل وحتى الأحد، إلى نصرة المسجد الأقصى المبارك والتضامن مع الأسرى الفلسطينيين الذين يواجهون ظروفاً قاسية داخل سجون الاحتلال. وأوضحت الحركة في بيان رسمي أن هذه الخطوة تأتي رداً على تصاعد وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية الممنهجة ضد المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس المحتلة.
وحددت الحركة يوم الجمعة الموافق الثالث من أبريل نيسان ليكون 'جمعة المسرى والأسرى'، داعية إلى تحويله ليوم غضب شعبي عارم في مختلف الميادين والساحات العالمية. وشددت المصادر على ضرورة تكثيف الفعاليات التضامنية والمسيرات الجماهيرية للضغط على حكومة الاحتلال ووقف جرائمها المستمرة بحق الأرض والإنسان. كما أكدت الحركة أن استمرار إغلاق المسجد الأقصى ومنع المصلين من الوصول إليه يمثل انتهاكاً خطيراً يستوجب تحركاً دولياً فورياً لوقف هذه السياسات الاستفزازية.
تأتي هذه الدعوات في وقت حساس عقب مصادقة الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون يتيح تنفيذ عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، وهو القرار الذي وصفته أوساط حقوقية بالخطير وغير المسبوق. وأثار هذا التشريع موجة من الاستياء الدولي والمحلي، حيث اعتبرته القوى الوطنية الفلسطينية محاولة لتصفية قضية الأسرى وشرعنة القتل الممنهج. وتزامن ذلك مع إضراب شامل عمّ مناطق الضفة الغربية رفضاً لهذا القانون الذي يهدد حياة المئات من المعتقلين في سجون الاحتلال.
وعلى صعيد الانتهاكات في القدس، تواصل السلطات الإسرائيلية إغلاق المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة بشكل كامل منذ أواخر شهر فبراير الماضي، في خطوة تسببت في شلل تام للحياة الدينية في المدينة المقدسة. وبررت سلطات الاحتلال هذه الإجراءات الأمنية المشددة بذريعة منع التجمعات في ظل التوترات الإقليمية الراهنة والحرب الدائرة. وقد أدى هذا الإغلاق إلى حرمان آلاف الفلسطينيين من ممارسة شعائرهم الدينية في أقدس المواقع لديهم، وسط صمت دولي تجاه هذه الممارسات.
وفي تطور لافت يعكس حجم التضييق، منعت قوات الاحتلال إقامة صلاة عيد الفطر داخل باحات المسجد الأقصى لهذا العام، وهي سابقة لم تحدث منذ احتلال القدس الشرقية في عام 1967. واعتبر مراقبون أن هذا المنع يمثل ذروة التغول الإسرائيلي على الحقوق الدينية للفلسطينيين ومحاولة لفرض واقع جديد في المدينة المقدسة. وأشارت مصادر مقدسيّة إلى أن هذه الإجراءات تندرج ضمن مخططات التقسيم الزماني والمكاني التي يسعى الاحتلال لفرضها بقوة السلاح.
ختاماً، أكدت حركة حماس على أهمية توسيع دائرة الحراك الدولي المؤيد للقضية الفلسطينية لضمان وصول رسالة الشعب الفلسطيني إلى المحافل العالمية كافة. ودعت الحركة المنظمات الحقوقية والإنسانية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه ما يتعرض له الأسرى من تنكيل وما يواجهه المسجد الأقصى من تهديدات وجودية. وشددت على أن النفير العام في أيام 3 و4 و5 أبريل يمثل اختباراً لضمير العالم في مواجهة سياسات الفصل العنصري والاضطهاد التي تمارسها حكومة الاحتلال المتطرفة.
المصدر:
القدس