آخر الأخبار

شهيد في جباليا وخروقات إسرائيلية مستمرة في قطاع غزة

شارك

أفادت مصادر طبية وميدانية باستشهاد مواطن فلسطيني وإصابة عدد آخر بجروح متفاوتة، إثر استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي لمجموعة من المدنيين في منطقة الاتصالات بمدينة جباليا شمالي قطاع غزة. وتأتي هذه الجريمة في سياق تصعيد ميداني مستمر يضرب عرض الحائط بالتفاهمات القائمة، مما يفاقم الأوضاع الإنسانية المتردية أصلاً في المناطق الشمالية.

وفي تحديث شامل لضحايا العدوان المستمر منذ السابع من أكتوبر 2023، أعلنت وزارة الصحة عن ارتفاع الحصيلة الإجمالية إلى 72,280 شهيداً و172,014 مصاباً. وتعكس هذه الأرقام حجم الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يعيشها سكان القطاع في ظل انهيار المنظومة الصحية وشح المساعدات الطبية اللازمة لإنقاذ الجرحى.

ميدانياً، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار خلال ساعات اليوم الثلاثاء، حيث تركزت الاعتداءات في المناطق الجنوبية والوسطى من القطاع. واستخدمت قوات الاحتلال الدبابات والآليات العسكرية الثقيلة لترهيب المدنيين عبر عمليات قصف وإطلاق نار مباشر استهدفت الأحياء السكنية ومناطق تجمع النازحين.

وفي مدينة خانيونس جنوباً، فتحت الدبابات الإسرائيلية نيران رشاشاتها الثقيلة بكثافة تجاه المناطق الجنوبية للمدينة، مما تسبب في حالة من الذعر الشديد. وأكدت مصادر محلية أن الرصاص الحي وصل إلى خيام النازحين في منطقة مقابر النمساوي غربي المدينة، وهي منطقة تكتظ بآلاف العائلات التي هُجرت من منازلها.

ولم تقتصر الاعتداءات في خانيونس على البر، بل شملت ملاحقة الصيادين في عرض البحر، حيث أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية نيرانها تجاه مراكب الصيد قبالة السواحل. وتستهدف هذه الهجمات الممنهجة تضييق الخناق على سبل العيش المتبقية للفلسطينيين في ظل الحصار المشدد المفروض على القطاع.

ارتكبت إسرائيل مئات الخروقات منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، ما أسفر عن استشهاد 704 فلسطينيين وإصابة 1914 آخرين.

أما في المنطقة الوسطى، فقد شهدت الأطراف الشمالية الشرقية لمخيم البريج عمليات إطلاق نار مكثفة من قبل الآليات العسكرية المتمركزة خلف السياج الأمني. ورغم عدم التبليغ الفوري عن وقوع إصابات في هذا القاطع، إلا أن القصف العشوائي أدى إلى تعطيل حركة المواطنين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم الزراعية.

وكان يوم الإثنين قد شهد تصعيداً مماثلاً أسفر عن استشهاد 6 فلسطينيين، بينهم سيدة، وإصابة 6 آخرين في هجمات متفرقة استهدفت شمال ووسط غزة. وتؤكد هذه المعطيات أن وتيرة الاستهداف الإسرائيلي للمدنيين لم تتوقف، بل تأخذ طابعاً يومياً يستنزف ما تبقى من مقومات الحياة في القطاع.

وتشير إحصائيات وزارة الصحة إلى أن إسرائيل ارتكبت مئات الخروقات منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، ما أدى لاستشهاد 704 مواطنين. وتوضح هذه البيانات هشاشة التهدئة المعلنة، حيث يواصل الاحتلال عمليات القنص والقصف المدفعي في المناطق الحدودية بشكل متكرر.

وعلى صعيد البنية التحتية، تسببت الحرب في دمار هائل طال نحو 90% من المرافق المدنية والمنشآت الحيوية في قطاع غزة، مما جعل معظم المناطق غير قابلة للحياة. وتقدر تقارير دولية صادرة عن الأمم المتحدة أن كلفة إعادة إعمار ما دمره الاحتلال قد تصل إلى نحو 70 مليار دولار، في ظل تعطل كامل للدورة الاقتصادية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا