آخر الأخبار

هدم منازل حي البستان في سلوان والقدس المحتلة

شارك

نفذت آليات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، عمليات هدم طالت أربع شقق سكنية مأهولة في حي البستان ببلدة سلوان الواقعة جنوب المسجد الأقصى المبارك. وأسفرت هذه الإجراءات عن تشريد نحو 50 مواطناً مقدسيًا باتوا بلا مأوى، في ظل تصاعد الهجمة التهويدية التي تستهدف الوجود الفلسطيني في المدينة المقدسة.

وأفادت مصادر ميدانية بأن عمليات الهدم تمت بذريعة البناء دون ترخيص، وهي الحجة التي تستخدمها السلطات الإسرائيلية لتمرير مخططات إقامة ما يسمى بـ 'الحدائق التوراتية'. وتهدف هذه المشاريع إلى تغيير المعالم الجغرافية والديموغرافية للحي لصالح التجمعات الاستيطانية المحيطة بالبلدة القديمة.

ويواجه حي البستان خطراً وجودياً محدقاً، حيث يضم أكثر من 100 منزل مهدد بالهدم الكلي في أي لحظة، مما يضع مئات العائلات في مهب الريح. وتتزايد المخاوف لدى السكان من استغلال سلطات الاحتلال للظروف الراهنة وانشغال المجتمع الدولي لتسريع وتيرة تنفيذ هذه المخططات التي قاومها الأهالي لعقود.

وتشير المعطيات الإحصائية إلى أن الاحتلال أقدم على هدم نحو 40 منزلاً في حي البستان وحده منذ السابع من أكتوبر 2023، وهو ما يمثل قرابة ثلث الوحدات السكنية في الحي. هذا التصارع المتزايد في وتيرة الهدم ينذر بما يصفه حقوقيون بـ 'مجزرة هدم' شاملة قد تمحو الحي عن الخارطة في وقت قياسي.

ما كان يُطرح سابقاً كمخططات استيطانية، يجري تنفيذه اليوم فعلياً على الأرض في محاولة لحسم ملف القدس.

ولا تقتصر هذه التهديدات الوجودية على حي البستان فحسب، بل تمتد لتشمل أحياء أخرى في بلدة سلوان مثل وادي يصول، وبطن الهوى، ووادي حلوة. وتعيش هذه الأحياء التي يقطنها أكثر من 50 ألف فلسطيني حالة من القلق الدائم نتيجة الإخطارات المتلاحقة والمشاريع الاستيطانية التي تلتهم أراضيهم وممتلكاتهم.

ويعاني المقدسيون من سياسات تمييزية ممنهجة فيما يتعلق بتراخيص البناء، حيث تضع السلطات الإسرائيلية شروطاً تعجيزية وتكاليف مالية باهظة تفوق قدرة السكان. وتستغرق إجراءات الحصول على رخصة بناء واحدة سنوات طويلة، مما يضطر الكثيرين للبناء الاضطراري لتأمين حقهم الأساسي في السكن والعيش داخل مدينتهم.

إن ما يجري اليوم في سلوان يمثل تحولاً خطيراً من مرحلة التخطيط النظري إلى التنفيذ الميداني المباشر لحسم ملفات القدس الحساسة. وتستمر العائلات المقدسية في نضالها القانوني والشعبي لحماية منازلها، رغم الضغوط الهائلة والسياسات التي تهدف إلى تقليص الوجود الفلسطيني في القدس المحتلة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا