ارتقى شاب فلسطيني شهيداً، اليوم الإثنين، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة عند حاجز عناب العسكري، الواقع في الجهة الشرقية لمدينة طولكرم شمالي الضفة الغربية المحتلة. وجاءت هذه الجريمة عقب ادعاءات ساقها جيش الاحتلال عبر منصاته الرقمية، زعم فيها أن الشاب حاول تنفيذ عملية دهس استهدفت الجنود المتواجدين في المكان، مما دفعهم لإطلاق النار المباشر صوبه.
وعقب الحادثة، أفادت مصادر ميدانية بأن قوات الاحتلال فرضت إغلاقاً شاملاً على حاجز عناب الذي يربط بين مدينتي طولكرم ونابلس، مما أدى إلى عرقلة كاملة لحركة المواطنين الفلسطينيين. ومنعت القوات المتمركزة في المنطقة مرور المركبات في كلا الاتجاهين، وسط استنفار عسكري واسع في محيط الحاجز والمناطق القريبة منه.
وفي محافظة الخليل، استشهد الشاب رمزي عبد الحكيم العواودة فجر اليوم، بعد تعرضه لإطلاق نار كثيف من قبل جنود الاحتلال في قرية خرسا التابعة لبلدة دورا. وأكدت مصادر محلية أن جنود الاحتلال استهدفوا العواودة عند مثلث القرية، وتركوه ينزف لفترة طويلة دون السماح بتقديم الإسعافات الأولية له.
وذكرت المصادر أن قوات الاحتلال مارست تضييقاً متعمداً على الطواقم الطبية التي حاولت الوصول إلى مكان إصابة الشاب العواودة، حيث قامت باحتجاز مفاتيح سيارات الإسعاف ومنع المسعفين من القيام بواجبهم. وانتهى الموقف بقيام جيش الاحتلال باحتجاز جثمان الشهيد ونقله إلى جهة غير معلومة، في إطار سياسة احتجاز الجثامين المتبعة.
وفي سياق التصعيد المتواصل بمدينة القدس المحتلة، أقدمت آليات الاحتلال الثقيلة على هدم أربعة منازل سكنية في حي البستان ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك. وجرت عملية الهدم بشكل مفاجئ ودون سابق إنذار، حيث اقتحمت القوات الحي وفرضت طوقاً أمنياً مشدداً لتأمين عمليات التجريف التي طالت ممتلكات المواطنين.
وتأتي عمليات الهدم في سلوان ضمن مخططات الاحتلال الرامية لتغيير الطابع الديموغرافي والجغرافي في محيط البلدة القديمة، وفرض قيود صارمة تمنع الفلسطينيين من البناء أو التوسع. وتشير تقارير رسمية من محافظة القدس إلى تصاعد وتيرة الإخطارات بالهدم والإخلاء، تزامناً مع عمليات استيلاء ممنهجة على الأراضي لصالح المشاريع الاستيطانية.
وعلى صعيد حملات الملاحقة والاعتقال، شنت قوات الاحتلال سلسلة مداهمات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، طالت بلدة بيت دقو شمال غرب القدس، حيث جرى اعتقال شاب بعد تفتيش منزله. كما اقتحمت القوات قرية فقوعة شرق مدينة جنين، ونشرت دورياتها في الأحياء السكنية وداهمت عدداً من المنازل دون الإبلاغ عن اعتقالات فورية.
وفي مدينة أريحا ومخيم عقبة جبر، نفذت القوات الإسرائيلية عمليات اقتحام تخللها تفتيش دقيق للمنازل وتخريب لمحتوياتها، وأسفرت عن اعتقال مواطنين فلسطينيين. وتزامن ذلك مع تحركات عسكرية مماثلة في مدينة طولكرم وضواحيها، حيث جرى توقيف فلسطينيين اثنين واقتيادهما إلى مراكز التحقيق التابعة للاحتلال.
وتعكس هذه التطورات الميدانية حالة من التصعيد المستمر الذي تنتهجه سلطات الاحتلال في مختلف محافظات الضفة الغربية، من خلال الجمع بين القتل الميداني والاعتقالات التعسفية وهدم المنشآت. ويرى مراقبون أن هذه السياسة تهدف إلى تضييق الخناق على الفلسطينيين وكسر إرادتهم، خاصة في المناطق التي تشهد نقاط تماس دائمة.
يُذكر أن معطيات حقوقية فلسطينية حذرت من الارتفاع الملحوظ في وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية منذ مطلع العام، مشيرة إلى أن استهداف المدنيين عند الحواجز العسكرية بات يتكرر بذرائع واهية. وتطالب المؤسسات الوطنية بضرورة توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني في ظل استمرار عمليات الهدم والتهجير القسري في القدس المحتلة.
المصدر:
القدس