آخر الأخبار

إغلاق المسجد الأقصى لمدة 30 يوماً وتمديده حتى أبريل 2026

شارك

دخل إغلاق المسجد الأقصى المبارك يومه الثلاثين على التوالي، حيث تواصل سلطات الاحتلال منع المصلين من الوصول إلى المسجد وأداء شعائرهم الدينية. وتتذرع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بحالة الطوارئ الناجمة عن المواجهة العسكرية المستمرة منذ أواخر فبراير الماضي لتبرير هذا الحصار الديني غير المسبوق.

وأبلغت سلطات الاحتلال دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس بقرارها الإبقاء على إغلاق المسجد حتى الخامس عشر من أبريل/نيسان 2026. ويُعد هذا الإغلاق هو الأطول والأكثر صرامة منذ احتلال المدينة المقدسة في عام 1967، مما يثير مخاوف جدية حول مستقبل الوضع القائم في الحرم القدسي الشريف.

وأفادت مصادر ميدانية بأن شرطة الاحتلال فرضت طوقاً أمنياً مشدداً حول البلدة القديمة، ونشرت تعزيزات مكثفة عند كافة الأبواب المؤدية للمسجد الأقصى. هذه الإجراءات حالت دون إقامة صلاة الجمعة الماضية، مما اضطر مئات المقدسيين لافترش الشوارع والطرقات القريبة لأداء الصلاة وسط تضييقات أمنية ملاحقة.

ووثقت مقاطع مصورة نداءات استغاثة من كبار السن والمقدسيين الذين حاولوا الوصول إلى المسجد، محذرين من المخاطر المحدقة به في ظل هذا الصمت المطبق. ودعا ناشطون إلى ضرورة شد الرحال والتحرك لكسر الحصار المفروض على القبلة الأولى للمسلمين، مؤكدين أن الأقصى يمر بمنعطف تاريخي خطير.

ولم تقتصر سياسة العزل على المسجد الأقصى فحسب، بل امتدت لتشمل المقدسات المسيحية في المدينة، حيث استمر إغلاق كنيسة القيامة أمام الحجاج والمصلين. وتأتي هذه الخطوات ضمن رؤية إسرائيلية شاملة تهدف إلى عزل القدس المحتلة عن محيطها الجغرافي والديموغرافي تحت غطاء الظروف العسكرية الراهنة.

الأقصى يناديكم، الأقصى في خطر، شدوا الرحال يا عالم على الأقصى، الزحف على الأقصى.

وعلى الصعيد الرقمي، ضجت منصات التواصل الاجتماعي بموجة من الغضب والاستنكار جراء استمرار صمت المآذن وغياب الأذان والصلاة في المسجد. واعتبر مدونون أن استمرار الإغلاق لمدة شهر كامل يمثل طعنة في ضمير الأمة، خاصة مع تزامن هذه الإجراءات مع مناسبات دينية هامة مرت دون إقامة شعائرها المعتادة.

وانتقد متابعون غياب الموقف العربي والإسلامي الفاعل تجاه ما يحدث في القدس، مؤكدين أن هذا التراخي شجع الاحتلال على التمادي في إجراءاته. وأشاروا إلى أن ذريعة 'حالة الطوارئ' تبدو واهية، خاصة وأنها تُطبق بانتقائية شديدة تستهدف الوجود الإسلامي والمسيحي في قلب المدينة المقدسة دون غيره.

وحذر مختصون في شؤون القدس من أن الاحتلال يسعى لترسيخ واقع جديد يهدف إلى التقسيم الزماني الكامل للمسجد الأقصى. وتتضمن المخططات المسربة محاولات لمساواة ساعات الاقتحام المخصصة للمستوطنين بساعات تواجد المصلين المسلمين، بواقع تسع ساعات لكل طرف، في خطوة لإنهاء السيادة الإسلامية الخالصة على المكان.

وتشير التقارير إلى أن الحكومة الإسرائيلية تعمل على إعادة استباحة منطقة دار الحديث والساحة الشرقية للمسجد بشكل دائم. كما تتركز التضييقات في منطقة باب الرحمة، بهدف السيطرة الكاملة على القسم الشرقي من المسجد الأقصى وتحويله إلى منطقة نفوذ استيطاني تمهيداً لعمليات تهويد أوسع.

إن التحضير لفرض التقسيم الزماني والمكاني يشمل جعل الوجود اليهودي جزءاً ثابتاً من البرنامج اليومي داخل ساحات الحرم القدسي. ويرى مراقبون أن هذه التغييرات الجوهرية في الوظيفة الدينية والتاريخية للمكان تهدف إلى خلق واقع جديد يصعب تغييره بعد انتهاء الظروف العسكرية الحالية، مما يتطلب تحركاً عاجلاً لحماية المقدسات.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا