صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من هجماتها الجوية فجر اليوم الأحد، حيث استهدفت غارات جوية مكثفة نقاطاً تابعة للشرطة الفلسطينية في منطقة المواصي غربي مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة. وأكدت مصادر ميدانية أن القصف العنيف أدى إلى تدمير المواقع المستهدفة وتصاعد أعمدة الدخان في المنطقة التي تكتظ بالنازحين.
وأفادت مصادر طبية بأن الهجوم أسفر عن ارتقاء 6 شهداء، من بينهم ثلاثة من أفراد جهاز الشرطة الذين كانوا يمارسون مهامهم في تأمين المنطقة، بالإضافة إلى وقوع عدد من الإصابات متفاوتة الخطورة. وقد جرى نقل جثامين الشهداء والجرحى إلى المستشفيات القريبة وسط حالة من الذعر بين المواطنين القاطنين في خيام النزوح.
يأتي هذا التصعيد الميداني في سياق سلسلة من الخروقات الإسرائيلية المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر لعام 2025. ورغم التهدئة المعلنة، إلا أن الطائرات والمدفعية الإسرائيلية لم تتوقف عن تنفيذ ضربات موضعية في مناطق مختلفة من القطاع، مما يهدد بانهيار التفاهمات الهشة.
وكان يوم السبت قد شهد اعتداءات مماثلة، حيث قتلت قوات الجيش الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين، بينهم شقيقان، في عمليات قصف وإطلاق نار استهدفت مناطق متفرقة. وتتزامن هذه الهجمات مع تحركات عسكرية برية في المناطق التي لا تزال تخضع للسيطرة الإسرائيلية بموجب بنود الاتفاق الأخير، مما يفاقم معاناة السكان المحاصرين.
وتشير الإحصائيات الرسمية الصادرة عن الجهات الصحية إلى أن عدد ضحايا الخروقات الإسرائيلية منذ 11 أكتوبر الماضي قد ارتفع بشكل مقلق، ليصل إلى 691 شهيداً وأكثر من 1876 جريحاً. وتظهر هذه الأرقام حجم الانتهاكات الميدانية التي تمارسها قوات الاحتلال بعيداً عن الالتزام ببنود التهدئة الدولية.
يُذكر أن قطاع غزة يعيش آثار حرب مدمرة اندلعت في السابع من أكتوبر 2023 واستمرت لعامين، مخلفةً ما يزيد عن 72 ألف شهيد ونحو 172 ألف مصاب. كما تسببت العمليات العسكرية الواسعة في تدمير قرابة 90% من البنية التحتية والمنشآت الحيوية، مما جعل القطاع يواجه أزمة إنسانية غير مسبوقة في العصر الحديث.
المصدر:
القدس