آخر الأخبار

الاحتلال يخرق جدار الصوت فوق بيروت وحصيلة شهداء لبنان ترتفع

شارك

شهدت العاصمة اللبنانية بيروت وضواحيها، مساء اليوم السبت، حالة من الذعر الشديد عقب قيام الطيران الحربي الإسرائيلي بخرق جدار الصوت على دفعتين متتاليتين. وأفادت مصادر رسمية بأن هذه الخروقات لم تقتصر على العاصمة، بل امتدت لتشمل أجواء مناطق المتن وكسروان، وصولاً إلى البقاع والهرمل في البقاع شرقي البلاد، مما أحدث دوياً هائلاً اهتزت على أثره المباني السكنية.

تأتي هذه الاستفزازات الجوية في وقت حساس يعيشه لبنان تحت وطأة التصعيد العسكري المستمر، حيث تسبب الصوت المدوّي في تحطم نوافذ بعض المنازل وإثارة حالة من الهلع بين المدنيين. وتعتبر هذه الغارات الوهمية جزءاً من الحرب النفسية التي يمارسها الاحتلال ضد السكان في مختلف المحافظات اللبنانية، مستخدماً تقنيات فيزيائية تثير الرعب.

على الصعيد الميداني والإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية في أحدث تقرير لها عن استشهاد 47 شخصاً خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية نتيجة الغارات الجوية المكثفة. وبهذه الحصيلة الجديدة، يرتفع إجمالي عدد شهداء العدوان الإسرائيلي المتواصل على الأراضي اللبنانية إلى 1189 شهيداً، وسط تحذيرات من انهيار القطاع الصحي نتيجة الضغط المتزايد.

وأشارت التقارير الطبية إلى أن الاستهدافات الإسرائيلية لم تفرق بين المدنيين والمنشآت الحيوية، حيث تم رصد استهداف 9 مستشفيات منذ مطلع شهر مارس الجاري. هذا الاستهداف الممنهج للمرافق الصحية يضع حياة آلاف الجرحى في خطر محدق، في ظل نقص حاد في المستلزمات الطبية والوقود اللازم لتشغيل غرف العمليات والطوارئ.

تسبب الدوي القوي بحالة من الخوف والذعر في المناطق التي سُمع فيها، نتيجة تخطي الطائرات لسرعة الصوت.

وفيما يخص التفسير العلمي لما حدث مساء اليوم، يوضح خبراء أن خرق جدار الصوت هو ظاهرة فيزيائية تحدث عندما تتجاوز الطائرة السرعة التي يتحرك بها الصوت في الهواء. هذا التجاوز يؤدي إلى تراكم الموجات الصوتية خلف الطائرة وانضغاطها، مما ينتج عنه موجة صدمية قوية جداً تصل إلى الأرض على شكل دوي يشبه الانفجارات الضخمة.

ويُعرف حاجز الصوت بأنه القوة الفيزيائية التي تعارض حركة الأجسام عند اقترابها من سرعة الصوت، ويتطلب كسر هذا الحاجز محركات نفاثة قوية قادرة على دفع الطائرة بسرعة تفوق 1235 كيلومتراً في الساعة. وعند حدوث هذا الكسر، تنطلق طاقة صوتية هائلة قادرة على هز أساسات المباني السكنية وتخويف السكان في مساحات جغرافية واسعة.

يذكر أن الاحتلال الإسرائيلي كان قد وسع دائرة عدوانه على لبنان منذ مطلع شهر مارس الجاري، ليشمل مناطق بعيدة عن الحدود الجنوبية. ويتزامن هذا التصعيد مع عمليات عسكرية واسعة في المنطقة، مما أدى إلى سقوط مئات الضحايا وتدمير واسع في البنية التحتية اللبنانية، وسط صمت دولي حيال الانتهاكات المستمرة للسيادة الوطنية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا