أفادت مصادر ميدانية بإصابة الطفل صهيب رائد بدوي برضوض وكدمات مختلفة، مساء السبت، جراء تعرضه لاعتداء وحشي بالضرب المبرح من قبل مجموعات من المستوطنين في منطقة مسافر يطا جنوب الخليل. ووقعت هذه الهجمات تحت حماية مباشرة من قوات الاحتلال التي وفرت الغطاء للمستوطنين أثناء استهدافهم للتجمعات السكانية والرعوية في المنطقة، مما أدى لاندلاع مواجهات واعتداءات طالت المواطنين وممتلكاتهم.
وفي قرية 'شعب البطم' التابعة للمسافر، هاجم مستوطنون عائلة المواطن محمد عبد الرحمن الجبارين مستخدمين غاز الفلفل السام، مما تسبب بإصابة أفراد العائلة وناشط أجنبي وسيدة بحالات اختناق شديدة استدعت التدخل الميداني. وتأتي هذه الاعتداءات ضمن موجة تصعيد استيطاني محمومة تستهدف تهجير الفلسطينيين من أراضيهم الرعوية وتوسيع البؤر الاستيطانية المحيطة بمدينة الخليل.
على الصعيد الميداني، اعتقلت قوات الاحتلال أربعة مواطنين من منطقة 'أبو شبان' عقب هجوم استهدف رعاة الأغنام في المنطقة، والمعتقلون هم إسماعيل عوض، وجبر محمد عليان عوض، والشقيقان سيف وكرم توفيق عليان عوض. وتتعمد قوات الاحتلال ملاحقة الرعاة في هذه المناطق المفتوحة لتقليص مساحات الرعي المتاحة للفلسطينيين، في خطوة تهدف إلى ضرب الاقتصاد المحلي القائم على الثروة الحيوانية.
وفي سياق متصل، كشف تقرير حديث صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن تصاعد خطير في وتيرة اعتداءات المستوطنين، حيث تم توثيق نحو 443 اعتداءً خلال شهر واحد فقط. وأوضحت الهيئة أن هذه العمليات تتسم بالتنظيم العالي وتتم بالتنسيق مع جيش الاحتلال، وتشمل استخدام الرصاص الحي وإحراق الممتلكات والمنشآت الزراعية لفرض وقائع ديمغرافية جديدة في الضفة الغربية.
وبحسب البيانات الإحصائية للهيئة، تصدرت محافظة نابلس قائمة الانتهاكات بواقع 108 اعتداءات، تلتها محافظة الخليل بـ 99 اعتداء، ثم رام الله والبيرة بـ 76 انتهاكاً. كما امتدت رقعة هذه الهجمات لتشمل محافظات بيت لحم والقدس وسلفيت وأريحا وقلقيلية، مما يعكس استراتيجية شاملة لتكثيف الضغط على الوجود الفلسطيني في كافة أرجاء الأراضي المحتلة.
المصدر:
القدس