آخر الأخبار

استشهاد علي شعيب وفاطمة فتوني في غارة إسرائيلية بجنوب لبنان

شارك

صعّد الجيش الإسرائيلي من استهدافه المباشر للطواقم الإعلامية في جنوب لبنان، حيث شنت طائراته غارة عنيفة استهدفت سيارة مدنية على طريق جزين. وأسفر الهجوم عن استشهاد الصحفي علي شعيب، الذي نعته مصادر إعلامية رسمية، مؤكدة أن الصواريخ أصابت المركبة بشكل مباشر أثناء أداء مهامه المهنية.

ولم يقتصر ضحايا العدوان على شعيب وحده، بل استشهدت في الغارة ذاتها مراسلة إعلامية تدعى فاطمة فتوني، برفقة شقيقها المصور محمد فتوني. وأفادت مصادر ميدانية بأن السيارة استُهدفت بأربعة صواريخ متتالية، مما أدى إلى تدميرها بالكامل واستشهاد جميع من كان بداخلها على الفور.

وأظهرت الصور والمشاهد المسربة من موقع الجريمة بقايا معدات صحفية وخوذات واقية كانت بحوزة الفريق المستهدف، مما يدحض الروايات التي تحاول تبرير القصف. ورغم وضوح الشارات الصحفية، إلا أن القوات الإسرائيلية واصلت استهدافها الممنهج لمنع نقل الصورة والخبر من المناطق الحدودية المشتعلة.

وفي محاولة لتبرير العملية، زعم الجيش الإسرائيلي أن الصحفي علي شعيب كان ينتمي لقوات الرضوان التابعة لحزب الله. وهي الذرائع التي تكررها سلطات الاحتلال عادةً عقب كل استهداف يطال مدنيين أو عاملين في الحقل الإعلامي للتنصل من المسؤولية القانونية والجنائية الدولية.

من جانبه، أدان الرئيس اللبناني جوزيف عون الحادثة بشدة، واصفاً إياها بـ 'الجريمة السافرة' التي تتجاوز كل الخطوط الحمراء. وأكد عون أن هذا الاعتداء يمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين والمواثيق الدولية التي تفرض حماية خاصة للصحفيين في مناطق النزاعات المسلحة.

استهداف الإعلاميين يُشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، وخرقًا واضحًا للقواعد التي تكفل حماية الصحافيين في زمن الحرب.

وفي سياق متصل، شدد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام على أن استهداف الإعلاميين يمثل خرقاً صريحاً للقواعد الإنسانية الأساسية. وأشار سلام إلى أن الحكومة اللبنانية لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه الانتهاكات التي تسعى لترهيب الصحفيين ومنعهم من توثيق الاعتداءات المستمرة على الأراضي اللبنانية.

بدوره، أعلن وزير الإعلام بول مرقص خلال مؤتمر صحافي طارئ أن الوزارة ستطرح كافة الخيارات القانونية المتاحة أمام مجلس الوزراء في جلسته المقبلة. وأكد مرقص أن لبنان لن يتعامل مع استهداف الصحفيين كأمر معتاد، بل سيسعى لملاحقة المسؤولين عن هذه الجرائم في المحافل الدولية المختصة.

ويأتي هذا التصعيد ليعيد إلى الأذهان سلسلة من الاستهدافات الدامية التي طالت الجسم الصحفي في لبنان منذ أكتوبر 2023. حيث سجلت التقارير استشهاد ما لا يقل عن خمسة صحفيين بضربات إسرائيلية مباشرة، كان أبرزها استشهاد المصور عصام عبد الله في منطقة علما الشعب.

وكانت تحقيقات دولية ومستقلة، شاركت فيها وكالات أنباء عالمية، قد أثبتت تورط الجيش الإسرائيلي في قتل عصام عبد الله وإصابة زملائه. وأكدت تلك التحقيقات أن القذيفة المستخدمة هي من عيار 120 ملم، وهي ذخيرة تستخدمها الدبابات الإسرائيلية حصراً في تلك المنطقة الجغرافية.

ولم تتوقف قائمة الشهداء عند هذا الحد، بل شملت في وقت سابق الصحفية فرح عمر والمصور ربيع المعماري، بالإضافة إلى ثلاثة صحفيين آخرين استشهدوا في بلدة حاصبيا. وتؤكد هذه الوقائع وجود سياسة ممنهجة تتبعها القوات الإسرائيلية لإسكات الصوت الإعلامي في الجنوب اللبناني عبر القتل المباشر.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا