آخر الأخبار

غارات أمريكية إسرائيلية على إيران: قتلى وجرحى وتصريحات بزشكي

شارك

شهدت الأراضي الإيرانية ليلة دامية جراء سلسلة من الغارات الجوية التي شنتها قوات أمريكية وإسرائيلية، واستهدفت مناطق مأهولة بالسكان في أنحاء متفرقة من البلاد. وأفادت مصادر إعلامية محلية بأن الهجمات أسفرت عن مقتل 32 شخصاً على الأقل، في تصعيد عسكري جديد يطال العمق الإيراني ويزيد من حدة التوتر الإقليمي.

وفي تفاصيل الخسائر البشرية، نقلت مصادر عن مسؤولين في محافظة لرستان الغربية أن مدينة بروجرد تعرضت لقصف عنيف أدى إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة 36 آخرين بجروح متفاوتة. وتعمل فرق الإنقاذ في المنطقة على حصر الأضرار وتقديم الإسعافات اللازمة للمصابين وسط حالة من الذعر بين السكان المحليين.

ولم تكن مدينة زنجان الواقعة في شمال غرب البلاد بمنأى عن هذه الهجمات، حيث أكدت مصادر رسمية مقتل خمسة أشخاص وإصابة سبعة آخرين في غارات مماثلة. وتأتي هذه الضربات في إطار موجة واسعة من الاستهدافات التي طالت مراكز حيوية وتجمعات سكنية في مناطق جغرافية متباعدة.

وفي مدينة برديسان التابعة لمحافظة قم، سجلت المصادر الطبية الحصيلة الأكبر من الضحايا، حيث قُتل 20 مواطناً جراء القصف الجوي الذي استهدف المنطقة. وتعد هذه الضربة من بين الأكثر دموية في سلسلة الهجمات الأخيرة، مما أثار موجة من التنديد الداخلي والمطالبات بالرد.

العاصمة طهران اهتزت هي الأخرى على وقع انفجارات عنيفة خلال الليل، حيث طال القصف جامعة العلوم والتكنولوجيا الواقعة في الجهة الشمالية الشرقية من المدينة. ورغم أن الهجوم ألحق أضراراً مادية جسيمة بمباني الجامعة ومرافقها، إلا أن التقارير الأولية لم تسجل وقوع إصابات بشرية داخل الحرم الجامعي.

وفي سياق متصل، تواصل طواقم الهلال الأحمر الإيراني عمليات البحث والإنقاذ في مدينة كرمانشاه غربي البلاد، لانتشال الضحايا من تحت أنقاض المباني المدمرة. وقد تمكنت الفرق حتى الآن من انتشال 13 جثة لأشخاص قضوا في هجمات وقعت في اليوم السابق، وسط صعوبات تقنية تواجه عمليات الإزالة.

إن استهداف البنية التحتية الاقتصادية والطاقة رغم الوعود الأمريكية المسبقة بعدم المساس بها، قد عمّق فجوة انعدام الثقة بين طهران وواشنطن بشكل غير مسبوق.

وعلى الصعيد السياسي، صرح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بأن هذه الهجمات التي طالت البنية التحتية الأساسية جاءت رغم وعود أمريكية صريحة بعدم استهدافها. وأوضح بزشكيان أن هذا السلوك يعكس تناقضاً حاداً بين الأقوال والأفعال لدى الإدارة الأمريكية، مما يقوض أي فرص للحوار المستقبلي.

جاءت تصريحات بزشكيان خلال اتصال هاتفي مطول مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي يقود جهوداً للوساطة بين طهران وواشنطن. وأكد الرئيس الإيراني أن بلاده تنظر إلى الدول الإسلامية كأشقاء، معرباً عن أسفه لاستخدام أراضي بعض هذه الدول كمنطلقات لشن هجمات ضد إيران.

وشدد الرئيس الإيراني على أن الردود التي تنفذها القوات الإيرانية ضد القواعد والأهداف الأمريكية في المنطقة تندرج تحت بند 'الدفاع المشروع' عن النفس. وأشار إلى أن إيران تعرضت للاستهداف العسكري مرتين في الوقت الذي كانت فيه أجواء الدبلوماسية والمفاوضات النووية هي السائدة.

من جانبه، أعرب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن إدانته الشديدة للهجمات التي تستهدف البنية التحتية الاقتصادية والمدنية في إيران. وأكد شريف تضامن باكستان الكامل مع الشعب الإيراني، مشيراً إلى أن بلاده تبذل قصارى جهدها لخفض التصعيد عبر اتصالات مكثفة مع واشنطن وعواصم خليجية.

وأوضح شريف في تدوينة له أن الاتصال مع بزشكيان استمر لأكثر من ساعة، تناول خلالها الجانبان سبل وقف الحرب وحماية المدنيين من التداعيات الكارثية للعمليات العسكرية. وقدم التعازي في الضحايا الذين سقطوا، مؤكداً أن استهداف المنشآت المدنية يعد خرقاً للمواثيق الدولية.

يُذكر أن وزارة الصحة الإيرانية كانت قد أصدرت حصيلة في الثامن من مارس الماضي تشير إلى مقتل أكثر من 1200 شخص منذ بدء موجة التصعيد الحالية. ومع استمرار الغارات وغياب حصيلة رسمية نهائية وشاملة لضحايا الساعات الأخيرة، يخشى مراقبون من ارتفاع كبير في أعداد القتلى والجرحى.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا