أعلنت شرطة نيويورك بالتعاون مع السلطات الفدرالية الأمريكية عن نجاحها في إحباط مخطط إجرامي وصفته بالوشيك، كان يستهدف حياة الناشطة الأمريكية من أصل فلسطيني نردين كسواني. وجاء هذا الإعلان عقب اعتقال شاب من ولاية نيوجيرسي عُثر في منزله على ترسانة مصغرة من القنابل الحارقة الجاهزة للتفجير، مما حال دون وقوع كارثة محققة.
وأوضحت مصادر أمنية أن المتهم يدعى ألكسندر هايفلر، ويبلغ من العمر 26 عاماً، حيث جرى توقيفه مساء الخميس في مدينة هوبوكين. وقد تمكن محقق متخفٍ من اختراق مجموعات تواصل رقمية كان المتهم يستخدمها لمناقشة طرق تصنيع الزجاجات الحارقة وتحديد أهدافه المحتملة، وهو ما قاد الأجهزة الأمنية للتحرك السريع قبل تنفيذ الهجوم.
وتشير الشكوى الجنائية المقدمة ضد هايفلر إلى أنه بدأ منذ فبراير الماضي في التخطيط لتصنيع قنابل 'المولوتوف' تحت مزاعم الدفاع عن النفس، إلا أن التحقيقات أثبتت نيته توجيه هذه المتفجرات نحو عنوان كان يعتقد أنه مقر إقامة الناشطة كسواني. كما كشفت الوثائق أن المتهم كان ينوي الفرار خارج الولايات المتحدة فور تنفيذ جريمته، حيث قام بتعديل مواعيد سفره لتتلاءم مع المخطط.
من جانبه، أشاد المدعي العام الفدرالي لولاية نيوجيرسي، روبرت فريزر، بالتنسيق العالي بين شرطة نيويورك والوكالات الفدرالية الذي أدى إلى تحييد هذا التهديد الخطير. ومن المقرر أن يمثل المتهم أمام محكمة فدرالية في مدينة نيوآرك لمواجهة تهم ثقيلة تتعلق بحيازة وتصنيع مواد متفجرة غير قانونية تهدف للإضرار بالأرواح والممتلكات.
وفي أول رد فعل لها، أكدت نردين كسواني، التي تقود مجموعة 'في حياتنا' الاحتجاجية أن عملاء مكتب التحقيقات الفدرالي تواصلوا معها لإبلاغها بخطورة الموقف الذي كانت ستواجهه. وشددت كسواني على أن هذه التهديدات لن تثنيها عن مواصلة نشاطها السياسي والحقوقي الداعم للقضية الفلسطينية، معتبرة أن صوتها سيظل مرتفعاً رغم محاولات الترهيب.
وتعد كسواني من أبرز الوجوه الفلسطينية في نيويورك التي تقود التظاهرات المنددة بالاحتلال، وهو ما عرضها لحملات تحريض واسعة من قبل جماعات مؤيدة لإسرائيل تتهمها بمعاداة السامية. وترفض الناشطة هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً، مؤكدة أن انتقاداتها موجهة بشكل مباشر للسياسات الإسرائيلية وهياكل الدولة وليس لأي جماعة دينية أو عرقية.
يُذكر أن هذا التهديد يأتي في سياق ضغوط قانونية وميدانية تمارسها كسواني، حيث رفعت مؤخراً دعوى قضائية ضد منظمة 'بيتار يو إس إيه' لاتهامها بالتحريض على ملاحقتها وتقديم مكافآت مالية لمن يتعقبها. وكانت السلطات القضائية في نيويورك قد أجبرت المنظمة المذكورة سابقاً على وقف أنشطة وصفتها بالاضطهاد الواسع ضد الناشطين المعارضين للسياسات الإسرائيلية.
المصدر:
القدس