آخر الأخبار

عدوان إسرائيل على لبنان: حصيلة الشهداء واشتباكات حزب الله

شارك

شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً عنيفاً استهدف مناطق متفرقة في لبنان، حيث أفادت مصادر طبية باستشهاد 11 شخصاً وإصابة 10 آخرين في غارات طالت الضاحية الجنوبية لبيروت وبلدات في البقاع والجنوب. ورفعت هذه الاستهدافات الحصيلة الإجمالية لضحايا العدوان خلال الـ 24 ساعة الماضية إلى 26 شهيداً و86 جريحاً، وسط استمرار الغارات الجوية والقصف المدفعي المكثف.

ووفقاً لبيان صادر عن وزارة الصحة اللبنانية، فإن حصيلة العدوان المستمر منذ مطلع شهر مارس/ آذار الجاري قد ارتفعت لتصل إلى 1142 شهيداً و3315 جريحاً. وتأتي هذه الأرقام في ظل توسع رقعة الاستهدافات الإسرائيلية لتشمل أحياء سكنية مكتظة ومنشآت مدنية، مما فاقم من الأزمة الإنسانية في مختلف المحافظات اللبنانية.

وفي تفاصيل المجازر الميدانية، استشهدت سيدة حامل بتوأم وأصيب سبعة مواطنين آخرين جراء غارة استهدفت بلدة البزالية في منطقة البقاع الشمالي شرقي البلاد. كما أدت غارة أخرى سبقتها على ذات البلدة إلى استشهاد مواطن وتدمير منزل بالكامل، في إطار سياسة الأرض المحروقة التي يتبعها الاحتلال في المناطق الحدودية والعمق اللبناني.

أما في الضاحية الجنوبية لبيروت، فقد نفذ الطيران الحربي غارة عنيفة جداً على منطقة تحويطة الغدير والمريجة، بالقرب من مقر الصليب الأحمر اللبناني، مما أسفر عن استشهاد مواطنين اثنين. وجاءت هذه الغارات بعد تهديدات وجهها جيش الاحتلال لسكان سبعة أحياء في الضاحية بضرورة الإخلاء، بدعوى استهداف بنى تحتية عسكرية.

وفي قضاء صيدا، أعلنت المصادر عن استشهاد أربعة مواطنين وإصابة ثمانية آخرين في غارة استهدفت بلدة السكسكية. كما طال القصف الجوي بلدة زوطر الشرقية جنوبي لبنان، مما أدى إلى ارتقاء شهيدين إضافيين، في وقت تواصل فيه فرق الدفاع المدني عمليات البحث عن مفقودين تحت الأنقاض في عدة مواقع مستهدفة.

ميدانياً، أفادت مصادر بأن قوات الاحتلال استخدمت قذائف الفوسفور المحرم دولياً في قصف بلدات البياضة وشمع وتلة أرمس بقضاء صور. ويهدف هذا القصف الفوسفوري إلى إنشاء ساتر دخاني كثيف لحجب الرؤية وتسهيل تحركات القوات البرية، وسط تحذيرات من آثار هذه المواد على المدنيين والبيئة في المناطق المستهدفة.

وعلى وقع القصف، أطلقت الكتيبة الإيطالية العاملة ضمن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) صفارات الإنذار في مركزها ببلدة شمع. وجاء هذا الإجراء الاحترازي تحسباً لغارات إسرائيلية وشيكة استهدفت لاحقاً بلدة الشعيتية المجاورة، فيما استهدفت مسيرة إسرائيلية سيارة على طريق القليلة مما أدى لاشتعال النيران فيها.

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن غارة إسرائيلية على بلدة البزالية في البقاع الشمالي أدت إلى استشهاد سيدة حامل بتوأم وإصابة سبعة آخرين.

في المقابل، أعلن حزب الله عن تنفيذ سلسلة من العمليات النوعية ضد قوات الاحتلال المتوغلة في الجنوب، مؤكداً استهداف أربع دبابات ميركافا بمسيرات انقضاضية في بلدة القنطرة. وبذلك يرتفع عدد الدبابات التي أعلن الحزب عن تدميرها أو استهدافها خلال اليوم الجمعة إلى 22 دبابة، في واحدة من أكبر الخسائر الميدانية لآليات الاحتلال.

وأكدت مصادر ميدانية وقوع مواجهات ضارية من 'مسافة صفر' بين مقاتلي الحزب وقوات الاحتلال في بلدتي البياضة وشمع. وتتركز هذه المعارك في محاولة من جيش الاحتلال للسيطرة على المحاور الاستراتيجية والتلال الحاكمة في المنطقة، إلا أن المقاومة تصدت لهذه المحاولات بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية.

وبحسب بيانات الحزب، فقد تم استهداف تجمعات لجنود الاحتلال وآلياته في محيط بلدة البياضة بصليات صاروخية مكثفة وقذائف المدفعية. كما طال القصف سبعة تجمعات عسكرية في بلدة القنطرة، شملت مناطق وادي العرايش وساحة البلدة وخلة العين، مما أدى إلى وقوع إصابات مباشرة في صفوف القوات المعتدية.

وفي تطور لافت للدفاعات الجوية، أعلن حزب الله تصديه لصاروخ أرض-جو لطائرة حربية إسرائيلية كانت تحلق في سماء العاصمة بيروت، مما أجبرها على التراجع. كما نفذ الحزب هجوماً بسرب من المسيرات الانقضاضية استهدف موقع 'غادوت' العسكري شمال بحيرة طبريا، مؤكداً تحقيق إصابات دقيقة في الموقع.

من جانبه، اعترف جيش الاحتلال الإسرائيلي بإصابة ضابط وجندي بجروح خطيرة خلال الاشتباكات العنيفة التي دارت الليلة الماضية في جنوب لبنان. وتأتي هذه الاعترافات في ظل تكتم شديد يفرضه الاحتلال على خسائره البشرية والمادية في المعارك البرية المستمرة، والتي يواجه فيها مقاومة شرسة من القرى الحدودية.

وشملت موجة الغارات الإسرائيلية الأخيرة قائمة طويلة من البلدات، منها حاريص ورشاف والصرفند وميفدون وعيناثا ومجدل سلم. كما استهدف القصف محيط مدينة فرح للألعاب في النبطية ومنطقة التابلاين، مما يشير إلى توسيع دائرة النار لتشمل مرافق حيوية وطرقات رئيسية تربط المدن الجنوبية ببعضها البعض.

وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة في ظل استمرار العدوان الإقليمي الذي بدأ في أواخر فبراير الماضي، والذي أدى إلى تصعيد غير مسبوق في الجبهة اللبنانية. وتواصل المصادر الميدانية والطبية تحذيراتها من تفاقم الوضع الإنساني في ظل استمرار القصف العشوائي الذي لا يفرق بين الأهداف العسكرية والمدنية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا