آخر الأخبار

استشهاد شاب في قلنديا وتصعيد إسرائيلي واسع في الضفة الغربية

شارك

أعلنت مصادر طبية في مجمع فلسطين الطبي بمدينة رام الله، اليوم الجمعة، عن استشهاد الشاب مصطفى حمد متأثراً بجروح حرجة أصيب بها برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي. وجاءت الإصابة القاتلة خلال اقتحام قوات الاحتلال لمخيم قلنديا للاجئين الواقع شمال مدينة القدس المحتلة، حيث جرى نقله إلى قسم الطوارئ قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة.

وشيّع مئات المواطنين جثمان الشهيد حمد من المستشفى في موكب غاضب، ردد خلاله المشاركون هتافات تندد بالجرائم الإسرائيلية المتواصلة بحق المخيمات الفلسطينية. وأكد شهود عيان أن المواجهات اندلعت عند مدخل المخيم فور اقتحامه، حيث استخدمت القوات الإسرائيلية الرصاص الحي والمعدني وقنابل الغاز بكثافة تجاه الشبان.

من جانبها، أفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمها تعاملت مع إصابتين أخريين بالرصاص الحي لشابين خلال المواجهات العنيفة في مخيم قلنديا. وأوضحت مصادر محلية أن الاحتلال تعمد إطلاق النار بشكل مباشر تجاه المتظاهرين الذين حاولوا التصدي لعملية الاقتحام التي استهدفت أحياء المخيم.

وفي سياق متصل، شنت قوات الاحتلال حملة مداهمات واسعة في محافظة بيت لحم، طالت بلدة نحالين حيث جرى اعتقال المواطن رائد أحمد النيص بعد تفتيش منزله والعبث بمحتوياته. كما اقتحمت القوات قرية كيسان شرق المدينة وداهمت عدداً من منازل المواطنين دون أن يبلغ عن حالات اعتقال إضافية هناك.

محافظة نابلس شهدت هي الأخرى تصعيداً ميدانياً كبيراً، حيث اقتحمت آليات الاحتلال عدة أحياء سكنية ومخيمي عسكر القديم والعين. وأسفرت العملية عن اعتقال كل من جمال السمحان، وإياد جودة، ومعاوية كمال رشيد، وسط عمليات تخريب متعمدة طالت مركبات المواطنين وممتلكاتهم الخاصة داخل المنازل المداهمة.

الضفة الغربية تعيش تصعيداً غير مسبوق شمل استهدافاً مباشراً وقتلاً واعتقالات واسعة منذ بدء العدوان على قطاع غزة.

وفي مدينة قلقيلية، أفادت مصادر بأن قوات الاحتلال داهمت حي كفر سابا واعتقلت المواطن ياسر حمّاد وابنته بعد تفتيش دقيق لمنزلهما. وتزامن ذلك مع اعتداء جنود الاحتلال بالضرب المبرح على مواطن في قرية دوما جنوب نابلس، مما أدى لإصابته بجروح ورضوض استدعت نقله الفوري إلى المستشفى لتلقي العلاج.

ولم تقتصر الاعتداءات على جيش الاحتلال، بل هاجمت مجموعات من المستوطنين تجمعاً بدوياً في منطقة وادي الأعور جنوب الخليل. وقام المستوطنون بالاعتداء جسدياً على السكان الفلسطينيين في المنطقة وسرقة عدد من الأغنام، تحت حماية وتأمين من قوات الجيش التي تواجدت في المكان.

وتشير التقارير الحقوقية إلى تصاعد خطير في اعتداءات المستوطنين بالضفة الغربية، حيث تسببت اعتداءاتهم في مقتل 8 فلسطينيين منذ نهاية فبراير الماضي. وتأتي هذه الهجمات في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى التضييق على الفلسطينيين ودفعهم نحو التهجير القسري من أراضيهم لصالح التوسع الاستيطاني.

ومنذ الثامن من أكتوبر 2023، سجلت الضفة الغربية استشهاد 1136 فلسطينياً وإصابة نحو 11 ألفاً و700 آخرين برصاص الاحتلال والمستوطنين. كما بلغت حصيلة الاعتقالات أرقاماً قياسية بتجاوزها 22 ألف حالة اعتقال، شملت كافة الفئات العمرية في ظل ظروف احتجاز قاسية وتحذيرات دولية من تدهور الوضع الإنساني.

وتحذر أوساط سياسية ودولية من نية الحكومة الإسرائيلية المضي قدماً في خطط ضم الضفة الغربية رسمياً، مستغلة الانشغال العالمي بالحرب على قطاع غزة. وتعيش مدن الضفة حالياً أسوأ أزمة إنسانية وأمنية منذ عام 1967، مع استمرار سياسات الهدم والاستيطان التي تقوض أي فرص للاستقرار في المنطقة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا