آخر الأخبار

معاناة نازحي غزة مع الشتاء: غرق الخيام وتدمير البنية التحتية

شارك

تسببت موجة من الأمطار الغزيرة في غرق واسع لنطاق مخيمات النازحين في قطاع غزة، مما ضاعف من حجم المعاناة الإنسانية التي يعيشها السكان منذ أشهر طويلة. وأفادت مصادر ميدانية بأن منطقة المواصي غربي مدينة خان يونس شهدت غرق مئات الخيام، حيث تسللت المياه إلى داخل مراكز الإيواء المتهالكة، تاركة العائلات في العراء دون غطاء أو مأوى يحميهم من البرد القارس.

وفي ظل هذه الظروف الجوية الصعبة، تواجه البلديات في جنوب القطاع عجزاً شبه كامل عن تقديم المساعدة العاجلة للمتضررين بسبب تضرر البنى التحتية بشكل جسيم. وتستخدم فرق الطوارئ آليات قديمة ومهترئة في محاولات يائسة لسحب المياه من الطرقات والخيام، إلا أن حجم الكارثة يفوق بكثير الإمكانيات المتاحة التي استنزفتها حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة على القطاع.

وأكد صائب لقان، المتحدث باسم بلدية خان يونس أن استهداف الاحتلال الممنهج لشبكات تصريف مياه الأمطار وخطوط الصرف الصحي جعل من إدارة الأزمة مهمة مستحيلة. وأوضح لقان أن النقص الحاد في المعدات والأدوات الأساسية يحد من قدرة فرق الإنقاذ على التدخل الفعال، مشيراً إلى أن تدمير الطرق الرئيسية أعاق وصول الآليات إلى المناطق الأكثر تضرراً في مخيمات النازحين.

استمرار الحرب واستهداف شبكات تصريف مياه الأمطار أدى إلى تفاقم صعوبة إدارة الأزمة، ونقص المعدات يحد من قدرتنا على التخفيف من آثار المنخفض.

من جانبهم، وصف نازحون في منطقة المواصي الوضع بالمأساوي، حيث غمرت المياه خيامهم طوال الليل وأتلف ممتلكاتهم البسيطة وما تبقى لديهم من أغطية وملابس. وأشار مواطنون إلى أن محاولات الاستغاثة بالدفاع المدني والبلديات لم تسفر عن نتائج ملموسة، نظراً لافتقار هذه الجهات لأدنى المقومات اللازمة للتعامل مع الفيضانات التي خلفتها الأمطار الغزيرة.

ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ منذ أكتوبر الماضي، إلا أن الأوضاع المعيشية لنحو 1.9 مليون نازح لم تشهد أي تحسن يذكر. ويواصل الاحتلال الإسرائيلي عرقلة دخول المساعدات الإغاثية ومواد الإيواء والخيام الجديدة، مما أجبر مئات آلاف العائلات على البقاء في خيام مهترئة لا تقي حر الصيف ولا برد الشتاء، وسط انعدام تام للخدمات الأساسية.

وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن الحرب الإسرائيلية خلفت دماراً طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية في قطاع غزة، بالإضافة إلى استشهاد وإصابة مئات الآلاف. هذا الدمار الهائل جعل من مواجهة التقلبات الجوية تحدياً وجودياً للسكان الذين فقدوا منازلهم، وباتوا يعتمدون على خيام قماشية في مناطق مفتوحة تفتقر لشبكات الصرف الصحي أو الحماية من السيول.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا