أعلنت الشرطة الفلسطينية عن استنفار طواقمها الميدانية عقب رصد سقوط نحو 39 شظية صاروخية في مناطق متفرقة من محافظات الضفة الغربية. وأكدت غرفة العمليات المركزية أن فرق الاستجابة السريعة تمكنت من تحديد مواقع السقوط والتعامل مع الأجسام المعدنية دون تسجيل أي إصابات بشرية أو أضرار مادية جسيمة في الممتلكات العامة والخاصة.
ووجهت الأجهزة الأمنية نداءات عاجلة للمواطنين بضرورة الالتزام التام بتعليمات السلامة العامة، والبحث عن أماكن محصنة فور سماع دوي الانفجارات أو صفارات الإنذار. كما شددت الشرطة على أهمية عدم الاقتراب من بقايا الصواريخ أو العبث بها، مع ضرورة إبقاء الأطفال والمسنين في مناطق آمنة بعيداً عن النوافذ لضمان سلامتهم من أي شظايا متطايرة.
وتزامن سقوط هذه الشظايا مع تفعيل صفارات الإنذار في مناطق واسعة شملت القدس المحتلة وتل أبيب الكبرى ومنطقة شارون، بالإضافة إلى عدد من المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية. وتأتي هذه التطورات الميدانية في أعقاب موجة من الرشقات الصاروخية التي انطلقت من الأراضي الإيرانية باتجاه أهداف داخل المنطقة، مما أدى إلى حالة من الإرباك في الأجواء.
وفي سياق متصل، استذكرت المصادر الطبية الحادثة المأساوية التي وقعت منتصف الشهر الجاري في بلدة بيت عوا بمحافظة الخليل، حيث أدى سقوط شظايا صاروخية على صالون تجميل نسائي إلى استشهاد أربع نساء، بينهن سيدة حامل. وأوضحت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني حينها أن طواقمها تعاملت مع الضحايا في ظل ظروف ميدانية صعبة ناتجة عن استمرار القصف والتوترات الأمنية.
وعلى صعيد آخر، أفادت تقارير حقوقية بتصاعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين في مختلف قرى وبلدات الضفة الغربية، مستغلين القيود المشددة التي يفرضها جيش الاحتلال على التنقل. وأكدت منظمات دولية أن هذه القيود أعاقت وصول سيارات الإسعاف للمصابين، مما ساهم في ارتفاع عدد الشهداء إلى 6 فلسطينيين منذ نهاية فبراير الماضي نتيجة الهجمات المباشرة أو استنشاق الغاز المسيل للدموع.
من جانبه، أجرى رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى مشاورات ديبلوماسية مكثفة مع الممثل الأوروبي لعملية السلام ونظيره الأيرلندي، لبحث سبل وقف اعتداءات المستوطنين الممنهجة. وتطرقت المباحثات إلى ضرورة توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني في ظل استهداف ممتلكاتهم وتصاعد وتيرة العنف التي يمارسها المستوطنون المسلحون تحت حماية قوات الاحتلال.
وفي هذا الإطار، وصفت وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين شاهين ما يحدث في الضفة بأنه 'إرهاب منظم' يتجاوز كونه أعمال عنف عشوائية، مشيرة إلى أنه امتداد لسياسات الضم والتوسع الاستيطاني. وأكدت أن هذه المجموعات المسلحة تعمل كأداة لفرض واقع ديموغرافي وجغرافي جديد، مستغلة حالة التصعيد العسكري الإقليمي بين القوى الكبرى وإيران لتنفيذ مخططاتها.
المصدر:
القدس