آخر الأخبار

الجيش الإسرائيلي يرسخ الخط الأصفر في غزة كواقع دائم

شارك

أفادت تقارير صحفية عبرية بأن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بدأت فعلياً في تحويل ما يُعرف بـ 'الخط الأصفر' داخل قطاع غزة إلى واقع ميداني دائم وخط فصل ثابت. وتتضمن هذه التحركات تعزيز الوجود العسكري عبر إقامة 32 موقعاً دفاعياً وهجومياً، بالإضافة إلى تشييد حاجز بري يمتد لمسافة تصل إلى 17 كيلومتراً، مما يغير من طبيعة المنطقة التي كان من المفترض أن تكون ممر تراجع تدريجي.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن هذا الخط شهد خلال الأشهر القليلة الماضية انتشاراً عسكرياً مكثفاً، حيث تحول إلى محور رئيسي لعمليات القوات الإسرائيلية. وقد تسبب هذا التموضع العسكري المستجد في سقوط ضحايا من المدنيين، إذ تشير الإحصاءات إلى استشهاد أكثر من 200 فلسطيني في المناطق المحيطة بهذا الخط نتيجة الاحتكاكات والعمليات العسكرية المستمرة هناك.

وعلى الصعيد السياسي، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تمسك الاحتلال بهذا الموقع الاستراتيجي، مشدداً على أن الانسحاب من الخط الأصفر لن يتم 'بمليمتر واحد' قبل تحقيق هدف نزع سلاح حركة حماس بشكل كامل. ويأتي هذا الموقف في وقت كان يُنظر فيه إلى هذا الخط كمنطقة فصل مؤقتة بموجب تفاهمات وقف إطلاق النار التي تهدف للوصول إلى انسحاب شامل.

في سياق متصل، كشف البيت الأبيض عن تفاصيل الهياكل الإدارية للمرحلة الانتقالية في القطاع، والتي تضم 'مجلس السلام' و'مجلس غزة التنفيذي' إلى جانب 'قوة الاستقرار الدولية'. وتهدف هذه الهياكل، وفق الرؤية الأمريكية، إلى تأمين القطاع وضمان نزع السلاح مع الإشراف على وصول المساعدات الإنسانية وعمليات إعادة الإعمار الضرورية بعد الدمار الهائل الذي لحق بالمنطقة.

لن تنسحب إسرائيل من هذا الخط بمليمتر واحد قبل نزع سلاح حركة حماس.

وتعد هذه الخطوات جزءاً من المرحلة الثانية ضمن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الصراع، وهي الخطة التي حظيت بدعم دولي عبر قرار مجلس الأمن رقم 2803. وتهدف الخطة المكونة من 20 بنداً إلى وضع إطار زمني لإنهاء الحرب وضمان عدم عودة المواجهات العسكرية، رغم التحديات الميدانية التي يفرضها ترسيخ المواقع العسكرية الإسرائيلية.

ميدانياً، أفادت مصادر طبية ودفاع مدني باستمرار الخروقات الإسرائيلية، حيث استُشهد فلسطيني وأصيب آخرون في قصف استهدف المنطقة الوسطى من القطاع يوم الأربعاء الماضي. كما تعرضت خيام النازحين في منطقة المواصي غرب خان يونس لاستهداف من قبل الزوارق الحربية، مما أدى لوقوع إصابات جديدة في صفوف المدنيين الذين لجأوا لتلك المناطق بحثاً عن الأمان.

يُذكر أن قطاع غزة يعيش حالة من الهدوء الحذر منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، بعد حرب مدمرة استمرت عامين. وقد خلفت هذه الحرب حصيلة ثقيلة تجاوزت 72 ألف شهيد و171 ألف جريح، فضلاً عن تدمير نحو 90% من البنية التحتية، وسط تقديرات تشير إلى أن إعادة الإعمار ستحتاج لميزانية تتجاوز 70 مليار دولار.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا