أفادت مصادر إعلامية بمقتل إسرائيلي متأثراً بجروح بالغة أصيب بها في مدينة نهاريا الساحلية شمالي فلسطين المحتلة، وذلك إثر سقوط شظايا صاروخية ناتجة عن رشقة أطلقت من جنوب لبنان. وأوضحت الشرطة الإسرائيلية أنها بدأت بالتعامل مع عدة مواقع سقطت فيها الشظايا، مؤكدة وقوع إصابات بشرية إضافية وأضرار مادية جسيمة طالت المباني والمركبات في المنطقة.
من جانبها، سجلت طواقم الإسعاف إصابة وصفت بالحرجة جداً قبل أن يعلن عن وفاة صاحبها لاحقاً، بالإضافة إلى إصابتين بجروح طفيفة نتيجة القصف الذي استهدف المدينة بشكل مباشر. وذكرت تقارير عبرية أن نحو 10 صواريخ على الأقل عبرت الحدود من لبنان باتجاه نهاريا، مما أدى إلى تضرر أحد المباني السكنية واندلاع حرائق محدودة في الممتلكات العامة.
وفي سياق متصل، دوت صفارات الإنذار في مناطق واسعة من الجليل الأعلى، شملت بلدة راموت نفتالي والمناطق المحيطة بها، تحذيراً من هجمات صاروخية متزامنة. وأكدت مصادر ميدانية أن الرشقات الصاروخية انطلقت من جنوب لبنان واستهدفت مواقع عسكرية ومستوطنات حدودية، مما دفع المستوطنين للجوء إلى الملاجئ بشكل عاجل.
وعلى الصعيد العملياتي، أعلن حزب الله عن تصديه لمروحية إسرائيلية كانت تحلق في أجواء بلدة كفركلا اللبنانية باستخدام صاروخ دفاع جوي، مما أجبرها على مغادرة الأجواء والتراجع فوراً. كما تبنى الحزب تنفيذ هجمات صاروخية مكثفة استهدفت مستوطنة المالكية ومستوطنة شتولا، مؤكداً أن هذه العمليات تأتي رداً على الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة.
وأشارت مصادر في الجليل الأعلى إلى أن الرشقات الصاروخية الأخيرة كانت قصيرة المدى لكنها اتسمت بكثافة نارية عالية، حيث طالت عدداً من البلدات الحدودية في الجليل الغربي. وقد تسببت هذه الصواريخ في حالة من الإرباك داخل المنظومة الدفاعية الإسرائيلية، بعد وصول عدد منها إلى عمق مدينة نهاريا وسقوطها في مناطق حيوية.
وفي سياق منفصل يتعلق بالوضع الفلسطيني، تستمر الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة رغم اتفاقات التهدئة، حيث أصيب أربعة فلسطينيين خلال الساعات الأخيرة. وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي قد ارتفع ليصل إلى 687 شهيداً، في ظل ظروف إنسانية قاسية يعيشها سكان القطاع المدمر.
وتشير التقديرات الدولية إلى حجم دمار هائل لحق بالبنية التحتية في قطاع غزة بنسبة تصل إلى 90%، وسط مطالبات دولية ببدء عملية إعادة الإعمار. وتقدر الأمم المتحدة التكلفة الإجمالية لإصلاح ما دمره العدوان بنحو 70 مليار دولار، في وقت تتواصل فيه التحذيرات من استمرار الخروقات الميدانية التي تهدد استقرار التهدئة الهشة.
المصدر:
القدس