أفادت مصادر طبية وميدانية باستشهاد فلسطينيين اثنين وإصابة أربعة آخرين، بينهم أطفال، جراء استهدافات نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي يوم الأربعاء في مناطق متفرقة وسط وجنوبي قطاع غزة. وذكرت المصادر أن طائرة مسيرة تابعة للاحتلال استهدفت مجموعة من المواطنين في محيط مقبرة السوارحة بمخيم النصيرات، مما أدى إلى ارتقاء شهيدين جرى نقلهما فوراً إلى مستشفى العودة لتلقي الإجراءات اللازمة.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة عن تحديث جديد لإحصائيات الضحايا، مؤكدة أن الساعات الأربع والعشرين الماضية شهدت تصعيداً في الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار المعمول به. وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن عدد الشهداء الذين سقطوا نتيجة هذه الخروقات منذ تشرين الأول/ أكتوبر الماضي قد ارتفع ليصل إلى 689 شهيداً، بالإضافة إلى إصابة نحو 1860 شخصاً بجروح متفاوتة.
كما كشفت البيانات الرسمية عن الحصيلة الإجمالية لضحايا حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال، حيث بلغت 77 ألفاً و265 شهيداً، فيما تخطى عدد المصابين حاجز 171 ألفاً و959 جريحاً. وتأتي هذه الأرقام في ظل استمرار الاعتداءات الميدانية التي تقوض مساعي التهدئة وتزيد من معاناة السكان المحاصرين الذين يواجهون ظروفاً إنسانية وصحية قاسية للغاية نتيجة الاستهداف المباشر للمدنيين.
يُذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار الحالي جاء بعد عامين من العمليات العسكرية المكثفة التي حظيت بدعم أمريكي واسع، وأسفرت عن تدمير ما يقرب من 90% من البنية التحتية والمنشآت المدنية في القطاع. وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، فإن حجم الدمار الهائل يتطلب جهوداً دولية جبارة لإعادة الإعمار، بتكلفة مالية أولية قُدرت بنحو 70 مليار دولار، في ظل تعطل كامل للخدمات الأساسية والحياة العامة.
المصدر:
القدس