آخر الأخبار

موقع بريطاني: مؤشرات قوية على استعداد واشنطن لغزو بري خاطف لإيران

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تشير التقارير الاستخبارية المعتمدة على تتبُّع المصادر المفتوحة وتحركات القطاعات العسكرية الأمريكية إلى وجود مؤشرات ميدانية ولوجستية جدية، تؤكد أن الولايات المتحدة تستعد لغزو بري محتمَل أو عمليات نوعية خاطفة في الأراضي الإيرانية.

ورد ذلك في تقرير بموقع "آي بيبر" البريطاني، أعدَّه ثلاثة من مراسلي الموقع، يفيد بأن هذه العلامات تتمثل في تحركات مكثفة وغير مسبوقة لرحلات الشحن الجوي العسكري، وانتشار وحدات بحرية متخصصة في تنفيذ عمليات الاقتحام الساحلية، إضافة إلى تفاصيل دقيقة سُربت من داخل القواعد العسكرية تتعلق بنوعية الوجبات الفاخرة المُقدَّمة للجنود، وهي تُعَد في العرف العسكري التاريخي للجيش الأمريكي إشارة تقليدية ورمزية تعني قرب صدور أوامر الانتشار القتالي الفعلي في جبهات المواجهة.

مصدر الصورة وحدات الاستطلاع البحرية 31 غادرت قواعدها في اليابان متجهة إلى مياه الشرق الأوسط (وزارة الدفاع الأمريكية)

وحدات الاستجابة السريعة

وتُظهر البيانات الرقمية -وفقا للتقرير- تمركز وحدات الاستجابة السريعة المتخصصة في عمليات الاقتحام البحرية، وقوات المظليين القادرة على السيطرة على المطارات الحيوية، في نقاط جغرافية قريبة جدا من المسرح الإيراني.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 خطة معقدة من 3 مراحل.. التفاصيل المحتملة لمعركة فتح مضيق هرمز
* list 2 of 2 لماذا لا تكفي القوة لفتح مضيق هرمز؟ end of list

ومن أبرز هذه التشكيلات الفرقة 82 المحمولة جوا، التي وُضعت بالفعل في حالة تأهب قصوى بانتظار أوامر التحرك، ووحدات الاستطلاع البحرية الحادية والثلاثين التي غادرت قواعدها في اليابان متجهة إلى مياه الشرق الأوسط على متن سفن حربية هجومية عملاقة.

طبيعة هذه القوات وتكوينها القتالي لا يوحي بالضرورة برغبة في غزو شامل طويل الأمد يتطلب مئات الآلاف من الجنود، بل يشير بوضوح إلى التخطيط لعمليات جراحية محدودة الأهداف وذات طابع خاطف وسريع

عمليات خاطفة وسريعة

ويرى محللون عسكريون -كما ذكر آي بيبر- أن طبيعة هذه القوات وتكوينها القتالي لا يوحي بالضرورة برغبة في غزو شامل طويل الأمد يتطلب مئات الآلاف من الجنود، بل يشير بوضوح إلى التخطيط لعمليات جراحية محدودة الأهداف وذات طابع خاطف وسريع، تهدف إلى السيطرة على مواقع إستراتيجية حساسة على السواحل الإيرانية لفرض واقع سياسي وعسكري جديد.

إعلان

وفي هذا السياق، يشير التقرير إ لى تزايد التكهنات بأن الهدف الإستراتيجي الأول لهذه الحشود قد يكون جزيرة خارك ، التي تُعَد الشريان التاجي لتصدير النفط الإيراني، ويُنظر إلى السيطرة عليها بوصفها أداة ضغط اقتصادية وعسكرية قصوى لإجبار طهران على التراجع وإنهاء الصراع وضمان الملاحة في مضيق هرمز .

وقال الموقع إن بعض منصات تتبُّع الملاحة الجوية كشفت عن قفزة هائلة في عدد رحلات الشحن العسكري الثقيل باستخدام طائرات سي-17، التي يُرجَّح بقوة أنها تقوم بنقل أطنان من الذخائر والمعدات اللوجستية المتطورة وصواريخ الدفاع الجوي إلى القواعد الحليفة في المنطقة، مما يعزز فرضية إنشاء جسر جوي مستدام لدعم العمليات العسكرية الوشيكة وتأمين احتياجات القوات البرية في حال بدء التوغل.

مصدر الصورة وجبة الغداء الفاخرة المقدَّمة للجنود (حساب أحد آباء الجنود على إنستغرام)

تحركات دولية مكملة

وبالتوازي مع هذه التحركات الأمريكية المنفردة، تبرز تحركات دولية مكملة تقودها المملكة المتحدة عبر السعي لتشكيل تحالف بحري دولي يضم فرنسا ودولا أخرى لتأمين مسارات الشحن العالمي.

ويتضمن الدور البريطاني المقترح استخدام مدمرات متطورة من طراز 45 وتقنيات متقدمة لصيد الألغام البحرية بشكل آلي، وذلك لحماية السفن التجارية من أي رد إيراني محتمَل.

وفي غضون ذلك، تتبنى إدارة ترمب – حسب آي بيبر- خطابا يتسم بالغموض الإستراتيجي المتعمَّد، يهدف إلى إبقاء كل الخيارات العسكرية مطروحة على الطاولة، مع التركيز العلني على أهداف عملية "الغضب الملحمي" التي تسعى إلى التحييد الكامل لقدرات إيران الصاروخية، ومنعها من امتلاك سلاح نووي أو تهديد الاستقرار الإقليمي عبر وكلائها.

استعداد عملياتي فعلي

ورغم غياب الإعلان الرسمي عن ساعة الصفر فإن تكامل المشهد الميداني، بدءا من "وجبات الوداع" الفاخرة للجنود وصولا إلى حشود الطائرات والسفن في المضائق الحيوية، يرسم صورة واضحة لبيئة عسكرية انتقلت من مرحلة التهديد اللفظي إلى مرحلة الاستعداد العملياتي الفعلي.

ويختم الموقع تقريره بالقول إن هذه المؤشرات مجتمعة تؤكد أن الولايات المتحدة وحلفاءها يستعدون لسيناريوهات قتالية، قد تبدأ بعمليات خاطفة للسيطرة على الأرض لتغيير موازين القوى بشكل جذري في المنطقة، مما يجعل احتمال الغزو البري المحدود أقرب من أي وقت مضى مع التصعيد الراهن.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا