آخر الأخبار

استشهاد شاب وتهجير عائلات في القدس وسلوان

شارك

أعلنت محافظة القدس، فجر اليوم الأربعاء، عن ارتقاء الشاب قاسم أمجد شقيرات، البالغ من العمر 21 عاماً، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة جبل المكبر جنوب المدينة المحتلة. وجاء استشهاد شقيرات خلال عملية اقتحام نفذتها وحدات خاصة لمحاولة اعتقاله، حيث تم إطلاق النار عليه بشكل مباشر مما أدى إلى إصابته بجروح قاتلة فارق على إثرها الحياة.

وفي الوقت الذي ادعت فيه شرطة الاحتلال أن الشاب حاول تجريد أحد عناصر 'وحدة شرطة الحدود' من سلاحه، نفت عائلة الشهيد هذه الرواية جملة وتفصيلاً. وأكدت العائلة أن جنود الاحتلال أطلقوا النار على نجلهم بدم بارد داخل منزله وأمام ذويه، في عملية إعدام ميدانية واضحة تفتقر لأي مبرر أمني.

وبالتزامن مع استشهاد شقيرات، شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات في بلدة جبل المكبر طالت ثلاثة شبان آخرين بزعم ضلوعهم في نشاطات معادية. وقد جرى تحويل المعتقلين إلى مراكز التحقيق التابعة للمخابرات الإسرائيلية، وسط حالة من التوتر الشديد سادت البلدة عقب انتشار نبأ الاستشهاد.

وفي تصعيد استيطاني خطير، اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال حي بطن الهوى في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، لتنفيذ عمليات إخلاء قسري واسعة. واستهدفت العملية 13 شقة سكنية يقطنها عشرات المقدسيين، وذلك لتسليمها للجمعيات الاستيطانية التي تدعي ملكية الأرض في تلك المنطقة.

وشملت عمليات الإخلاء 11 شقة تعود لعائلة الرجبي وشقتين لعائلة بصبوص، ما أدى إلى تشريد نحو 65 فرداً، بينهم أطفال ونساء وكبار سن، باتوا بلا مأوى في العراء. واستخدمت قوات الاحتلال الكلاب البوليسية والقوة المفرطة لإخراج السكان من منازلهم، وسط صراخ الأطفال واحتجاجات الأهالي الذين حاولوا التصدي للقرار الجائر.

الحي يمر بعاصفة غير مسبوقة، والتهجير القسري يهدد نحو 250 فلسطينياً في بطن الهوى.

وعقب السيطرة على البنايات السكنية، اعتلى عشرات المستوطنين أسطح المنازل المخلاة وشرعوا في تنظيم احتفالات صاخبة تخللها الرقص والغناء الاستفزازي. وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لمخطط الجمعيات الاستيطانية، مثل 'عطيرت كوهنيم'، التي تسعى للسيطرة الكاملة على حي بطن الهوى بدعاوى تاريخية باطلة يرفضها السكان بوثائق ملكية عثمانية.

وعلى صعيد المداهمات الليلية، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة كفر عقب شمال القدس واعتقلت شاباً، كما ضغطت على الأسير المحرر محمود أبو صبيح لتسليم نفسه عبر احتجاز والده كرهينة. وتعكس هذه السياسة الممنهجة حجم الضغوط التي تمارسها أجهزة الاحتلال على العائلات المقدسية لكسر إرادتهم ودفعهم نحو الرحيل.

وفي شمال شرق القدس، اندلعت مواجهات عنيفة في قريتي بدو وبيت إجزا عقب اقتحام آليات الاحتلال للمنطقتين وإطلاق القنابل الغازية والرصاص الحي. وأسفرت هذه المواجهات عن إصابة الشاب محمد ريان بجروح، فيما واصلت قوات الاحتلال عمليات التفتيش والتخريب في ممتلكات المواطنين قبل انسحابها.

وفي بلدة عناتا، استهدفت قوات الاحتلال المنشآت التجارية، حيث أجبرت صاحب مطعم يحمل اسم '8 أكتوبر' على إغلاق محله فوراً وتغيير اسمه تحت تهديد السلاح. كما طالت عمليات الدهم منازل المواطنين في البلدة، في إطار حملة ترهيب واسعة تهدف إلى طمس أي مظاهر وطنية أو رمزية في المنطقة.

ولم يسلم الرمز الوطني من الاعتداء، حيث أقدم جنود الاحتلال على تحطيم وهدم 'صرح شهداء مخيم شعفاط' بعد تصوير أنفسهم في الموقع بشكل استفزازي. وتأتي هذه الاعتداءات المتزامنة لتؤكد تصاعد وتيرة الاستهداف الإسرائيلي لمدينة القدس وأحيائها، في محاولة لتغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي للمدينة المقدسة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا