أفادت مصادر ميدانية بإصابة ثلاثة مواطنين فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء اليوم الاثنين خلال اقتحام المنطقة الشرقية من مدينة نابلس. وأوضحت المصادر أن الرصاص الحي استهدف طفلاً يبلغ من العمر 17 عاماً وشابين آخرين في أطرافهم السفلية، وسط إطلاق كثيف لقنابل الغاز السام والصوت في شارع القدس.
وفي بلدة حوارة جنوب نابلس، نفذت مجموعات من المستوطنين اعتداءً استفزازياً باقتحام مدرسة الثانوية للبنين، حيث قاموا بإزالة العلم الفلسطيني ورفع علم الاحتلال مكانه. ولم يكتفِ المستوطنون بذلك، بل خطوا شعارات عنصرية باللغة العبرية على جدران المدرسة تدعو لقتل العرب، مما أثار حالة من الغضب الشعبي.
من جانبها، أدانت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية هذا الهجوم، واصفة إياه بالانتهاك الصارخ لحرمة المؤسسات التعليمية. وشددت الوزارة في بيان لها على ضرورة تدخل المجتمع الدولي لحماية الطلبة والمعلمين وضمان استمرارية العملية التعليمية بعيداً عن اعتداءات المستوطنين المتكررة.
وفي سياق متصل، أصيب طفل فلسطيني بجروح إثر هجوم شنه مستوطنون على قرية دير الحطب شرق نابلس، بالتزامن مع اندلاع مواجهات في بلدة بيتا. واقتحمت قوات الاحتلال البلدة وسط إطلاق نار عشوائي وقنابل غاز، مما أدى لاندلاع اشتباكات ميدانية مع الشبان الذين تصدوا للاقتحام.
محافظة رام الله شهدت هي الأخرى تصعيداً ملحوظاً، حيث اقتحم مستوطنون بحماية عسكرية موقع 'مقام أبو العوف' الأثري في بلدة سنجل. وانتشرت قوات الاحتلال في محيط الموقع لتأمين دخول المستوطنين، مما تسبب في إعاقة حركة المواطنين وبث حالة من التوتر في المنطقة.
وفي قرية المغير، أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة وسط الأحياء السكنية، ما أدى لإصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق. كما اقتحمت الآليات العسكرية قرية ترمسعيا المجاورة وجابت شوارعها في خطوة استفزازية، دون أن يبلغ عن وقوع اعتقالات داخل القرية.
أما في طولكرم، فقد داهمت قوات الاحتلال الحي الجنوبي من المدينة واقتحمت أحد المنازل قبل أن تعتقل مواطناً وتقتاده إلى جهة مجهولة. وفي بيت لحم، تواصلت الاقتحامات العسكرية لتطال بلدة الخضر، حيث انتشر الجنود في أزقتها وأجروا عمليات تفتيش واسعة.
وفي منطقة الأغوار الشمالية، اعتدى مستوطنون على مركبة فلسطينية في خربة الرأس الأحمر، وقاموا بالاستيلاء على هاتف صاحبها تحت تهديد السلاح. وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد وتيرة هجمات المستوطنين التي سجلت أرقاماً قياسية، حيث بلغت أكثر من 500 اعتداء خلال الشهر الماضي وحده.
وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن الضفة الغربية تعيش حالة من الغليان منذ السابع من أكتوبر 2023، حيث ارتقى أكثر من 1133 شهيداً. كما تجاوز عدد المعتقلين في سجون الاحتلال 22 ألفاً، في ظل توسع استيطاني غير مسبوق يهدد الوجود الفلسطيني في المناطق المصنفة 'ج'.
المصدر:
القدس