الحدث الاقتصادي
تتجه أسعار الوقود في "إسرائيل" نحو ارتفاع جديد، مدفوعة بالزيادة المستمرة في أسعار النفط عالمياً التي تجاوزت حاجز 100 دولار للبرميل، وهو ما بدأ ينعكس فعلياً على جيوب المستهلكين. ومن المقرر أن يُحسم خلال الأيام القليلة المقبلة سعر الوقود لشهر أبريل، على أن يدخل حيز التنفيذ مطلع الأسبوع المقبل، وسط تقديرات بزيادة ملحوظة.
ومع افتتاح التداولات صباح اليوم الاثنين، ارتفع سعر صرف الدولار إلى 3.14 شيقل، ما يمثل عامل ضغط إضافياً على معادلة التسعير التي تعتمد جزئياً على سعر العملة.
وبحسب تقديرات أولية في قطاع الطاقة الإسرائيلي، فإنه في حال تحديد الأسعار وفق المعطيات الحالية، يُتوقع أن يرتفع سعر لتر البنزين (95 أوكتان) بنحو 1.15 شيقل، فيما قد يرتفع سعر السولار بنحو 2.20 شيقل؛ ما يعني أن سعر لتر البنزين للمستهلك قد يصل إلى نحو 8.17 شيقل.
غير أن جزءاً كبيراً من السعر النهائي يعود إلى الضرائب، ما يمنح حكومة الاحتلال هامشاً للتدخل عبر خفض ضريبة "البلو" على المحروقات، بهدف تخفيف وطأة الارتفاع على المستهلكين. وتترقب الحكومة الإعلان عن السعر النهائي قبل اتخاذ قرارها، مع الإشارة إلى أن تدخلاتها السابقة كانت جزئية ولم تشمل كامل الزيادة؛ فعلى سبيل المثال، يمكن تقليص الضريبة بنحو نصف شيقل لكل لتر.
لكن هذا الخيار ينطوي على كلفة مالية كبيرة؛ إذ إن خفضاً بهذا الحجم يعني خسارة تُقدّر بنحو 300 مليون شيقل شهرياً من إيرادات الخزينة العامة الإسرائيلية. أما في حال تغطية الزيادة بالكامل، فإن العبء المالي سيكون أكبر بكثير. وفي ظل هذه المعادلة، سيكون على حكومة الاحتلال البحث عن مصادر تمويل بديلة في وقت مالي حساس، خصوصاً مع اتساع العجز بعد فتح الموازنة وارتفاع تكاليف الحرب.
وينعكس ارتفاع أسعار الوقود في "إسرائيل" بشكل مباشر وتلقائي على الفلسطينيين، في ظل الارتباط البنيوي القائم بين سوق المحروقات الفلسطيني ونظيره الإسرائيلي، حيث يخضع الاستيراد عملياً لقنوات التوريد الإسرائيلية بموجب الترتيبات الاقتصادية القائمة.
المصدر:
الحدث