آخر الأخبار

إسرائيل تقصف إيران بذخائر قديمة وتصعيد في غزة

شارك

كشفت مصادر إعلامية عبرية عن تحول لافت في الاستراتيجية العسكرية للجيش الإسرائيلي خلال عدوانه المستمر على إيران، حيث بدأ الاعتماد على مخزونات قديمة من الذخيرة غير الدقيقة. وأفادت تقارير بأن هذه القنابل، التي يعود تاريخ تخزينها إلى نحو نصف قرن، استُخدمت مؤخراً في استهداف مواقع عسكرية داخل الأراضي الإيرانية، وهو ما تم اكتشافه بالصدفة عبر رصد نوعية الانفجارات والمخلفات الناتجة عنها.

وتشير المعطيات الواردة من هيئة البث الإسرائيلية إلى أن الدوافع وراء هذا القرار تكمن في رغبة القيادة العسكرية بتخفيض التكاليف الباهظة للعمليات الجوية، بالإضافة إلى السعي لتفريغ المستودعات من الأسلحة المتقادمة. ويأتي هذا التطور في ظل استمرار المواجهات المتبادلة منذ أواخر فبراير الماضي، حيث تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات واسعة تقابلها طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات تستهدف العمق الإسرائيلي ومصالح أمريكية في المنطقة.

وعلى الصعيد الإنساني في إيران، أعلن الهلال الأحمر الإيراني أن الهجمات الجوية طالت أكثر من 81 ألف موقع مدني في مختلف أنحاء البلاد منذ بدء العدوان. وأكد رئيس المؤسسة، بير حسين كوليفاند أن فرق الإغاثة تعمل بطاقتها القصوى، حيث تم تدريب ما يزيد عن 100 ألف متطوع لتقديم خدمات الإسعاف الأولي والتدخل السريع في حالات الطوارئ الناتجة عن القصف المكثف.

من جانبه، كشف وزير الصحة الإيراني، محمد رضا ظفركندي، عن حصيلة ثقيلة للضحايا المدنيين، مشيراً إلى مقتل 210 أطفال وإصابة أكثر من 1500 آخرين بجروح متفاوتة. وأوضح الوزير أن الاستهدافات لم تقتصر على المواقع العسكرية، بل شملت نحو 300 مركز صحي و30 سيارة إسعاف، مما يعيق الجهود الطبية في إنقاذ المصابين ويشكل انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية.

الجيش الإسرائيلي بدأ باستخدام ذخيرة غير دقيقة ومخزنة منذ نصف قرن في ضرب قواعد عسكرية بإيران لتوفير التكاليف وتفريغ المخازن.

وفي سياق متصل بقطاع غزة، واصلت قوات الاحتلال خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر الماضي، حيث استشهد أربعة فلسطينيين وأصيب ثمانية آخرون في غارة استهدفت مركبة تابعة للشرطة بمخيم النصيرات. وأفادت مصادر محلية بأن المركبة كانت تؤدي مهاماً رسمية عند مفترق أبو صرار وسط القطاع، في محاولة واضحة لتقويض المنظومة الأمنية والخدمية التي تدير شؤون المواطنين.

كما سجلت المصادر الطبية استشهاد مواطن فلسطيني آخر في غارة استهدفت تجمعاً للمدنيين في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة. وتأتي هذه الاعتداءات ضمن سلسلة من الانتهاكات المستمرة التي بلغت حصيلتها منذ أكتوبر 2025 نحو 677 شهيداً وأكثر من 1800 جريح، مما يهدد بانهيار التهدئة الهشة التي جاءت بعد عامين من الحرب المدمرة التي خلفت دماراً هائلاً في البنية التحتية.

وتشير التقارير الحقوقية إلى أن الاحتلال يتعمد استهدف الأجهزة الشرطية والخدمية في غزة لضرب السلم الأهلي ومنع تنظيم توزيع المساعدات والخدمات الأساسية. ويأتي هذا التصعيد الميداني رغم التحذيرات الدولية من عودة الأوضاع إلى مربع الصراع الشامل، خاصة مع استمرار سقوط الضحايا المدنيين في ظل صمت دولي تجاه الخروقات المتكررة لبنود اتفاق وقف إطلاق النار.

يُذكر أن الحرب التي اندلعت في أكتوبر 2023 كانت قد خلفت حصيلة كارثية تجاوزت 72 ألف شهيد و171 ألف جريح، مع تدمير نحو 90% من المنشآت الحيوية في القطاع. ومع دخول المواجهة مع إيران فصلاً جديداً من التصعيد العسكري، تزداد المخاوف من اتساع رقعة الصراع الإقليمي وتأثيره المباشر على الملف الفلسطيني الذي لا يزال يعاني من تبعات الحصار والعدوان المستمر.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا