آخر الأخبار

إيران تستهدف قاعدة دييغو غارسيا بصواريخ باليستية بعيدة المدى

شارك

أفادت مصادر إعلامية رسمية بأن القوة الصاروخية الإيرانية نفذت عملية استهداف غير مسبوقة طالت قاعدة 'دييغو غارسيا' العسكرية الواقعة في قلب المحيط الهندي. وأوضحت المصادر أن الهجوم تم عبر إطلاق صاروخين باليستيين متوسطي المدى، في خطوة وصفتها طهران بأنها رسالة استراتيجية تثبت قدرة منظوماتها الصاروخية على الوصول إلى أهداف تتجاوز التقديرات الاستخباراتية السابقة.

من جانبها، أكدت تقارير صحفية دولية وقوع الهجوم، مشيرة إلى أن الصاروخين انطلقا باتجاه القاعدة التي تعد من أهم القواعد العسكرية البريطانية والأمريكية المشتركة. ونقلت تلك التقارير عن مسؤولين في واشنطن أن الصواريخ الإيرانية لم تنجح في إصابة أهدافها المباشرة داخل القاعدة التي تبعد عن السواحل الإيرانية مسافة تقدر بنحو أربعة آلاف كيلومتر.

وبحسب التفاصيل الفنية للعملية، فإن أحد الصاروخين تعرض لخلل فني أدى لتعطله فور انطلاقه، بينما واجه الصاروخ الثاني محاولة اعتراض من قبل البحرية الأمريكية. وقد أطلقت سفينة حربية مرابطة في المنطقة صاروخاً من طراز 'إس إم 3' للتصدي للمقذوف الإيراني، فيما لم تؤكد المصادر العسكرية بشكل حاسم نجاح عملية الاعتراض من عدمها.

ويرى مراقبون عسكريون أن هذا الهجوم يمثل تحولاً جذرياً في العقيدة العسكرية الإيرانية، كونه الاستخدام العملي الأول لصواريخ باليستية تستهدف مصالح غربية خارج نطاق الشرق الأوسط التقليدي. وتعكس هذه الخطوة رغبة طهران في إثبات قدرتها على تهديد القواعد الأمريكية الاستراتيجية في المحيط الهندي، مما يضع أمن الممرات المائية والقواعد البعيدة تحت ضغط جديد.

وتثير المسافة التي قطعها الصاروخان تساؤلات جدية حول المدى الحقيقي للترسانة الصاروخية الإيرانية، خاصة وأن طهران كانت قد أعلنت سابقاً التزامها بمدى لا يتجاوز 2000 كيلومتر. ويشير استهداف قاعدة تبعد 4000 كيلومتر إلى أن القدرات الفعلية قد تضاعفت عما كان يصرح به وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في وقت سابق من العام الحالي.

الاستهداف خطوة مهمة تُظهر أنّ مدى الصواريخ الإيرانية يتجاوز ما كان يتصوّره العدو من قبل.

وتتوافق هذه التطورات مع تقديرات سابقة لبعض مراكز الأبحاث الأمريكية التي حذرت من امتلاك إيران لصواريخ قادرة على بلوغ مدى 4 آلاف كيلومتر. في المقابل، كانت التقديرات الإسرائيلية تميل إلى أن المدى الأقصى للصواريخ الإيرانية العاملة يتوقف عند حدود 3 آلاف كيلومتر، وهو ما دحضته العملية الأخيرة عملياً.

وتعتبر قاعدة دييغو غارسيا، الواقعة في جزر تشاغوس، ركيزة أساسية للعمليات العسكرية الأمريكية في قارة آسيا ومنطقة الشرق الأوسط. وقد استخدمت القوات الأمريكية هذه القاعدة كنقطة انطلاق رئيسية لقاذفاتها الثقيلة خلال حملاتها العسكرية السابقة في أفغانستان والعراق، مما يجعلها هدفاً ذا قيمة استراتيجية عالية.

وكانت بريطانيا قد توصلت مؤخراً إلى اتفاق يقضي بإعادة جزر تشاغوس إلى سيادة موريشيوس، مع ضمان استمرار عمل القاعدة العسكرية تحت الإدارة الأمريكية والبريطانية. هذا القرار واجه انتقادات حادة من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي شدد على الأهمية القصوى لهذه المنشأة في مواجهة التهديدات الإقليمية.

وفي تصريحات سابقة، لوح ترمب بإمكانية استخدام قاعدة دييغو غارسيا ومطارات عسكرية في بريطانيا لشن ضربات وقائية أو ردعية ضد النظام الإيراني. ووصف ترمب الجزيرة بأنها 'استراتيجية للغاية'، معتبراً إياها خط الدفاع الأول والمنصة الأساسية لصد أي هجوم محتمل قد يشنه ما وصفه بـ 'النظام شديد الخطورة' في طهران.

يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، حيث يفتح استهداف المحيط الهندي جبهة مواجهة جديدة تتجاوز الحدود الجغرافية المعتادة للصراع. وتترقب الأوساط الدولية رد الفعل الأمريكي والبريطاني على هذا التطور، الذي قد يؤدي إلى إعادة تقييم شاملة لمنظومات الدفاع الجوي في القواعد البعيدة عن مناطق النزاع المباشر.

القدس المصدر: القدس
شارك

الأكثر تداولا إيران العراق أمريكا لبنان

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا