آخر الأخبار

قصف إيراني على تل أبيب وحيفا والقدس: خسائر ميناء حيفا

شارك

عاشت المدن الإسرائيلية ليلة وفجراً من التصعيد العسكري غير المسبوق، حيث لم تتوقف صافرات الإنذار عن الدوي في مختلف المناطق نتيجة رشقات صاروخية إيرانية مكثفة. وقد تركز القصف بشكل أساسي على مدينة تل أبيب وضواحيها الشرقية والجنوبية، مما أدى إلى حالة من الفوضى العارمة وتوقف حركة الملاحة في بعض المرافق الحيوية.

وشملت دائرة الاستهداف الصاروخي مناطق واسعة تمتد من اللد والرملة وصولاً إلى محيط مطار دافيد بن غوريون الدولي، حيث سعت الدفاعات الجوية الإسرائيلية للتصدي للصواريخ القادمة. وأكدت مصادر ميدانية أن وتيرة الهجمات كانت متسارعة جداً، مما جعل السكان يقضون ساعات طويلة داخل الملاجئ المحصنة خوفاً من الرؤوس المتفجرة.

وفي منطقة النقب، كثفت القوات الإيرانية من استهدافها للمنشآت الاستراتيجية، مع تركيز ملحوظ على مدينة ديمونا والمناطق المحيطة بها. وأفادت مصادر بأن هذه الرشقات تسببت في حالة من الاستنفار الأمني والعسكري في المنطقة الجنوبية، نظراً لحساسية المواقع التي تقع في مرمى النيران الإيرانية.

وعلى صعيد الإصابات البشرية، نقلت مصادر طبية عن الإسعاف الإسرائيلي إصابة سبعة أشخاص على الأقل بجروح متفاوتة نتيجة استنشاق الدخان الكثيف. ونتجت هذه الإصابات عن سقوط رأس صاروخي عنقودي في أحد المواقع المأهولة، فيما تشير التقديرات إلى أن الأعداد النهائية للمصابين قد تكون أعلى بكثير مما يتم إعلانه حالياً.

وفي مدينة القدس المحتلة، سادت حالة من القلق الشديد عقب سقوط شظايا صاروخية اعتراضية بالقرب من أسوار البلدة القديمة والحي اليهودي. وتصاعدت أعمدة الدخان في محيط المسجد الأقصى المبارك، مما أثار مخاوف جدية لدى الأهالي من تعرض المصليات التاريخية لأي استهداف مباشر أو أضرار جانبية.

الرقابة العسكرية سمحت بنشر معلومات عن احتراق ستة مخازن في ميناء حيفا بخسائر قدرت بمليوني دولار نتيجة القصف الصاروخي.

وأوضحت التقارير الميدانية أن الأضرار في القدس اقتصرت على أجزاء من سور البلدة القديمة، بينما نجا المسجد القبلي وقبة الصخرة من أي أذى. وأكدت مصادر محلية أن الشظايا التي سقطت كانت ناتجة عن عمليات الاعتراض الجوي التي نفذتها منظومات الدفاع الإسرائيلية في سماء المدينة المقدسة.

أما في مدينة حيفا، فقد سمحت الرقابة العسكرية بنشر تفاصيل حول الأضرار الجسيمة التي لحقت بالميناء الرئيسي نتيجة القصف الذي وقع في ساعات متأخرة. وأسفر الهجوم عن احتراق ستة مخازن كبرى في منطقة التخزين التابعة للميناء، وسط محاولات فرق الإطفاء للسيطرة على الحرائق المندلعة.

وتشير التقديرات الأولية إلى أن الخسائر المادية في ميناء حيفا تجاوزت حاجز المليوني دولار، في ضربة اقتصادية قوية للمرافق البحرية. ويعد هذا الاستهداف هو الثاني من نوعه خلال ساعات قليلة، حيث سبقه قصف طال محطة البتروكيماويات المجاورة في خليج حيفا، مما يعكس إصراراً على ضرب البنية التحتية.

من جانبها، كشفت صحيفة هآرتس العبرية أن المنظومات الدفاعية لم تنجح في اعتراض كافة الصواريخ، حيث تمكن نحو 26 صاروخاً من الإفلات والوصول إلى أهدافها. وأشارت الصحيفة إلى أن أربعة صواريخ بالستية سقطت بشكل مباشر في مناطق مأهولة بالسكان، مما يطرح تساؤلات حول كفاءة الردع الجوي في مواجهة هذا النوع من الهجمات.

ويرى مراقبون أن استخدام إيران للرؤوس العنقودية في هذه المرحلة يمثل تحولاً في تكتيكات القصف لزيادة مساحة الأضرار المادية والبشرية. وتستمر حالة التأهب القصوى في كافة الأراضي المحتلة، مع توقعات باستمرار الرشقات الصاروخية في ظل غياب أي أفق للتهدئة الفورية بين الأطراف المتصارعة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا