آخر الأخبار

اغتيال قيادي في القسام ومجازر جديدة في غزة قبيل العيد

شارك

صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من هجماتها الدامية على قطاع غزة، حارمةً السكان من معايشة أجواء الاستعداد لعيد الفطر المبارك. وشهدت الساعات الأخيرة سلسلة غارات استهدفت تجمعات للمدنيين، مما أسفر عن وقوع شهداء وجرحى في مناطق متفرقة من القطاع.

وفي مدينة غزة، استشهد أربعة مواطنين جراء قصف استهدف حيي التفاح والزيتون؛ حيث أفادت مصادر محلية بارتقاء ضيف الله الفيومي وعلي المملوك في حي التفاح. كما استهدفت طائرة مسيرة مجموعة من المواطنين في شارع كشكو بحي الزيتون، مما أدى لاستشهاد حمزة صيام ومحمد فرحات.

ميدانياً أيضاً، تعرضت المناطق الشرقية لمدينة غزة لقصف مدفعي مكثف وإطلاق نار من الأسلحة الرشاشة، طال المناطق الواقعة ضمن ما يعرف بـ 'الخط الأصفر'. وامتدت هذه الاعتداءات لتشمل بلدات شرق خان يونس ووسط القطاع، مما أثار حالة من الذعر في صفوف المواطنين خارج مناطق التماس.

وعلى الصعيد العسكري، أعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال تنفيذ عملية مشتركة مع جهاز 'الشاباك' أسفرت عن اغتيال محمد أبو شهلا. ووصف الاحتلال أبو شهلا بأنه قائد الاستخبارات العسكرية في لواء خان يونس التابع لكتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس.

وزعم جيش الاحتلال أن عملية الاغتيال تمت عبر غارة جوية دقيقة استهدفت موقعاً في مدينة خان يونس بناءً على معلومات استخباراتية. وادعى الاحتلال أن أبو شهلا كان ضابطاً مسؤولاً عن التخطيط لعمليات ميدانية وشارك في التخطيط لهجوم السابع من أكتوبر في منطقته.

وتعد هذه العملية هي الثانية من نوعها خلال أسبوع، بعد إعلان الاحتلال سابقاً عن اغتيال يونس عليان، قائد لواء شمال غزة في المنظومة البحرية. وتأتي هذه الاغتيالات في ظل تهديدات إسرائيلية متواصلة بتصفية القيادات العسكرية للفصائل الفلسطينية في القطاع.

من جانبه، أكد المتحدث باسم حركة حماس، حازم قاسم أن هذا التصعيد يمثل انتهاكاً خطيراً واستكمالاً لحرب الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني. وأشار إلى أن الاحتلال يضرب بعرض الحائط جهود الوسطاء الرامية لوقف الخروقات والانتهاكات المستمرة لاتفاقات وقف إطلاق النار.

الاحتلال يصعّد بشكل خطير من عدوانه، واستمرار قتل الأهالي وتشديد الحصار يشكل استكمالاً لحرب الإبادة ضد سكان القطاع ونحن على أبواب عيد الفطر.

وفي سياق الوضع الإنساني، أعادت سلطات الاحتلال فتح معبر رفح البري بشكل جزئي بعد إغلاق محكم استمر لنحو 19 يوماً. وسمح هذا الفتح المحدود بمرور دفعة صغيرة من الجرحى والمرضى ومرافقيهم، تحت إشراف منظمة الصحة العالمية وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.

ورغم هذه الخطوة، لا تزال الأعداد المسموح لها بالمغادرة ضئيلة جداً مقارنة بالاحتياجات الفعلية، حيث ينتظر أكثر من 20 ألف مريض دورهم للسفر. وتعاني المستشفيات في غزة من دمار هائل ونقص حاد في الكوادر والمعدات، مما يهدد حياة آلاف المصابين الذين يحتاجون لتدخلات جراحية معقدة.

وعلى صعيد الإمدادات، كشفت تقارير حقوقية عن انخفاض حاد في عدد شاحنات المساعدات الداخلة إلى القطاع عبر معبر كرم أبو سالم. ووفقاً لمؤسسة الضمير، فإن ما دخل خلال الفترة الماضية لم يتجاوز 19% من الاحتياجات الأساسية للسكان المحاصرين.

وأدى هذا النقص إلى أزمات معيشية خانقة، شملت فقدان اللحوم والمواد الغذائية الأساسية وارتفاع أسعارها بشكل جنوني يفوق قدرة المواطنين الشرائية. كما تسبب شح غاز الطهي في طوابير انتظار طويلة قد تمتد لشهر كامل لتعبئة أسطوانة واحدة.

قطاع الطاقة والمواصلات لم يكن بمنأى عن هذه الأزمة، حيث أدى نقص السولار إلى توقف جزئي في عمليات جمع النفايات وتشغيل آبار المياه. وحذرت مؤسسات طبية من توقف الأجهزة الحيوية في المستشفيات نتيجة القيود المفروضة على إدخال قطع الغيار والمستلزمات الطبية اللازمة.

كما يواصل الاحتلال منع إدخال الخيام والمساكن الجاهزة 'الكرفانات' والمواد الإنشائية، مما يفاقم معاناة آلاف العائلات التي فقدت منازلها خلال الحرب. وتعتبر المؤسسات الحقوقية هذه الإجراءات انتهاكاً صارخاً لاتفاقية جنيف الرابعة التي تلزم قوة الاحتلال بتوفير احتياجات المدنيين.

وطالبت الفعاليات الوطنية والحقوقية المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالتحرك الفوري للضغط على إسرائيل لرفع الحصار بشكل كامل. وشددت على ضرورة ضمان تدفق المساعدات الإنسانية والطبية دون عوائق لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الوضع الكارثي في قطاع غزة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا