آخر الأخبار

إصابات في نهاريا جراء صواريخ حزب الله وتضرر مبانٍ سكنية

شارك

أفادت مصادر طبية وميدانية مساء الإثنين، بإصابة أربعة إسرائيليين بجروح متفاوتة في مدينة نهاريا الساحلية شمالي فلسطين المحتلة، إثر سقوط صواريخ أُطلقت من الأراضي اللبنانية. وذكرت المصادر أن أحد الجرحى أصيب بجروح وصفت بالمتوسطة عند مفرق طرقي حيوي شرقي المدينة، فيما نُقل الثلاثة الآخرون لتلقي العلاج بعد إصابتهم داخل المستوطنة.

وأعلن حزب الله اللبناني في بيان رسمي مسؤوليته عن العملية، مشيراً إلى أن مقاتليه نفذوا هجوماً مركباً استخدموا فيه صلية صاروخية مكثفة وسرباً من الطائرات المسيرة الانقضاضية. وأوضح الحزب أن هذا الاستهداف يأتي تنفيذاً لتحذيرات سابقة وجهها لمدينة نهاريا، وضمن سلسلة عمليات الرد على الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة.

ووثقت مقاطع مصورة بثتها وسائل إعلام عبرية اندلاع حريق ضخم في أحد المباني السكنية بمدينة نهاريا، نتيجة سقوط مباشر لأحد الصواريخ التي فشلت منظومات الدفاع الجوي في اعتراضها. وأظهرت المشاهد تصاعد أعمدة الدخان الكثيف من الموقع، بينما هرعت طواقم الإطفاء والإنقاذ لمحاولة السيطرة على النيران ومنع تمددها للمباني المجاورة.

من جهتها، ذكرت خدمة الإسعاف الإسرائيلية أن طواقمها تعاملت مع رجل يعاني من إصابات ناجمة عن شظايا انفجار، وصفت حالته بأنها بين الطفيفة والمتوسطة. وأكد المسعفون في الميدان أن الانفجار وقع في منطقة مأهولة بين مبنيين سكنيين، مما تسبب في أضرار مادية جسيمة وحالة من الذعر في صفوف المستوطنين.

الهجوم جاء في إطار التحذير الذي وجهته المقاومة الإسلامية لنهاريا، واستهدفها المقاتلون بصلية صاروخية وسرب من المسيرات الانقضاضية.

وبالإضافة إلى الإصابات الجسدية، كشفت طواقم الطوارئ عن تقديم العلاج لستة أشخاص آخرين أصيبوا بحالات اختناق شديدة جراء استنشاق الأدخنة المنبعثة من الحريق. وأوضحت التقارير أن من بين المصابين بالاختناق فتاتين وأربعة بالغين، جرى نقل بعضهم إلى المراكز الطبية القريبة لاستكمال الفحوصات اللازمة.

وفي تطور لافت، نقلت مصادر عسكرية رسمية عن هيئة البث الإسرائيلية تأكيدها أن الإصابات والأضرار نتجت بشكل مباشر عن صاروخ هجومي أُطلق من لبنان، وليس عن شظايا صواريخ اعتراضية. ويأتي هذا التصريح ليدحض روايات أولية حاولت التقليل من دقة الإصابة، مؤكداً نجاح الصواريخ في اختراق الأجواء والوصول إلى أهدافها.

وتشير تقارير صحفية عبرية إلى وجود أزمة صامتة تتعلق بنقص حاد في مخزون الصواريخ الاعتراضية لدى جيش الاحتلال، وهو ما قد يفسر عدم تفعيل القبة الحديدية في بعض المناطق. وتفرض الرقابة العسكرية الإسرائيلية تعتيماً مشدداً على حجم الخسائر البشرية والمادية الحقيقية، وتمنع نشر الصور التي تظهر دقة إصابات صواريخ حزب الله.

يُذكر أن وتيرة المواجهات الحدودية قد تصاعدت بشكل حاد منذ مطلع مارس الجاري، حيث كثف حزب الله من استهداف المواقع العسكرية والمستوطنات الشمالية. وتأتي هذه التطورات رداً على العدوان الإسرائيلي المستمر واغتيال شخصيات قيادية وازنة، في ظل حالة من التوتر الأمني غير المسبوق التي تشهدها المنطقة منذ نهاية العام الماضي.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا