آخر الأخبار

قطر تتصدى لهجوم صاروخي وتدين الاعتداءات الإيرانية على منشآت

شارك

أعلنت وزارة الدفاع القطرية، بعد ظهر اليوم الإثنين أن القوات المسلحة نجحت في التصدي لهجمة صاروخية جديدة استهدفت أراضي البلاد. وأفادت مصادر ميدانية بسماع دوي انفجارات ناتجة عن صواريخ اعتراضية في سماء العاصمة الدوحة، مما يشير إلى تفعيل فوري لأنظمة الدفاع الجوي للتعامل مع التهديدات الوشيكة.

وفي سياق متصل، عقد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، مؤتمراً صحفياً أدان فيه بشدة استمرار الهجمات الإيرانية الموجهة ضد قطر. وأوضح الأنصاري أن تراجع كثافة الهجمات في بعض الأوقات لا يعني توقفها، مشيراً إلى أن البلاد تعرضت بالأمس فقط لهجمات بواسطة طائرات مسيّرة انتحارية.

وكشف المتحدث عن تفاصيل خطيرة تتعلق باعتراض صاروخ يوم السبت الماضي كان يسلك مساراً مباشراً نحو منطقة سكنية مأهولة بالمدنيين داخل الدولة. وشدد على أن الادعاءات الإيرانية التي تزعم عدم استهداف المدنيين هي ادعاءات باطلة وتكذبها الوقائع الميدانية والتهديدات المستمرة في وسائل إعلام إيرانية غير رسمية.

ورفضت الدوحة بشكل قاطع التصريحات الصادرة عن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، والتي اقترح فيها تشكيل لجنة تحقيق مشتركة لتحديد طبيعة الأهداف المستهدفة. واعتبر الأنصاري أن هذا المقترح يهدف للمماطلة، مؤكداً أن الموقف يتطلب قراراً سياسياً واضحاً من طهران بوقف الاعتداءات على الدوحة والعواصم العربية فوراً.

وأكدت الخارجية القطرية أن الدولة ستمارس حقها المشروع في الدفاع عن نفسها وتحتفظ بكامل الحق في الرد على هذه الانتهاكات في الوقت والمكان المناسبين. وأوضح الأنصاري أن قطر غير معنية بالانخراط في أي تحقيقات فنية أو سياسية ما لم يتوقف العدوان الإيراني المباشر على منشآتها وسيادتها.

الأمر ليس بحاجة للجنة تحقيق، ولكن المطلوب قراراً بوقف الاعتداءات الإيرانية على الدوحة ودول عربية فوراً.

وعلى الصعيد العسكري، كشفت التقارير الرسمية أن أنظمة الدفاع الجوي القطرية أثبتت كفاءة عالية باعتراض أكثر من 90% من الصواريخ والمسيّرات التي أطلقت باتجاه البلاد. وتركزت هذه الهجمات بشكل أساسي على المنشآت الحيوية في منطقة رأس لفان الصناعية والمجمع الصناعي الاستراتيجي في مدينة مسيعيد.

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن القوات المسلحة تمكنت حتى اللحظة من تحييد معظم المخاطر دون وقوع أضرار مباشرة تمس أمن وسلامة المواطنين والمقيمين. ومع ذلك، فإن تكرار هذه الاستهدافات دفع الدوحة إلى تصعيد المسار الدبلوماسي عبر توجيه ثماني رسائل رسمية إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي.

ونفى الأنصاري وجود أي وساطة نشطة في الوقت الراهن لتهدئة الأوضاع، مؤكداً أن الأولوية القصوى هي حماية السيادة الوطنية. وتأتي هذه التطورات في ظل توتر إقليمي غير مسبوق أدى إلى استهداف مرافق الطاقة الحيوية، مما انعكس سلباً على استقرار إمدادات الطاقة في المنطقة والعالم.

وكانت شركة 'قطر للطاقة' قد اضطرت في وقت سابق لإعلان حالة 'القوة القاهرة' عقب توقف الإنتاج في بعض المرافق نتيجة الهجمات المتكررة. وقد تسبب هذا التوقف المؤقت في اضطرابات حادة في أسواق الطاقة العالمية، حيث سجلت أسعار الغاز ارتفاعات ملحوظة نظراً لمكانة قطر كأحد أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال.

وتدعي طهران أن هجماتها تستهدف مواقع ومصالح أميركية رداً على ما تصفه بالعدوان المشترك، إلا أن الجانب القطري يؤكد أن القصف يطال أعياناً مدنية ومنشآت اقتصادية وطنية. وتستمر الجهود القطرية على المستويين العسكري والدبلوماسي لضمان حماية المقدرات الوطنية ووقف التهديدات التي تزعزع استقرار المنطقة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا