أعلنت وزارة الداخلية في قطاع غزة، اليوم الأحد، عن ارتقاء ثمانية من ضباط وعناصر الشرطة الفلسطينية في غارة جوية نفذتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي. وقد استهدف القصف مركبة تابعة للجهاز أثناء سيرها في شارع صلاح الدين، وتحديداً بالقرب من مدخل بلدة الزوايدة الواقعة في المنطقة الوسطى من القطاع.
وأكدت الوزارة في بيان رسمي أن من بين الشهداء العقيد إياد أبو يوسف، الذي يشغل منصب مدير شرطة التدخل وحفظ النظام في المحافظة الوسطى. وأوضحت مصادر طبية أن جثامين الشهداء الثمانية وصلت إلى المستشفيات عقب الهجوم المباشر الذي طال المركبة في منطقة تقع خارج نطاق السيطرة الميدانية لجيش الاحتلال.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الاحتلال يتعمد استهداف الكوادر الشرطية والأمنية بشكل ممنهج منذ بداية العدوان، بهدف تقويض النظام العام ونشر الفوضى داخل المجتمع الغزي. ووفقاً لإحصائيات رسمية، فقد قتلت قوات الاحتلال أكثر من 787 عنصراً من الأجهزة الأمنية وشرطة تأمين المساعدات وهم على رأس عملهم، بمن فيهم اللواء محمود صلاح المدير العام للجهاز.
وفي سياق متصل، تواصل قوات الاحتلال خرق اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ العاشر من أكتوبر الماضي، حيث أسفرت هذه الانتهاكات اليومية عن استشهاد 663 فلسطينياً وإصابة نحو 1762 آخرين. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار حرب الإبادة الجماعية التي خلفت دماراً طال 90% من البنية التحتية في القطاع المحاصر.
وعلى صعيد الضفة الغربية، ارتكبت قوات خاصة إسرائيلية مجزرة في بلدة طمون، أسفرت عن استشهاد عائلة كاملة مكونة من المواطن علي بني عودة وزوجته وطفليهما الصغيرين. وقد نجا من هذه المجزرة طفلان آخران من العائلة هما خالد ومصطفى، اللذان أصيبا بشظايا الرصاص أثناء الهجوم الغادر على منزلهما.
كما شهدت بلدة قصرة اعتداءً جديداً من قبل المستوطنين، أدى إلى استشهاد الشاب أمير معتصم عودة برصاص مباشر. وترفع هذه الاعتداءات المتواصلة في مختلف مدن وقرى الضفة الغربية إجمالي عدد الشهداء هناك منذ أكتوبر 2023 إلى أكثر من 1132 شهيداً، وسط تصاعد وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية.
وتأتي هذه الجرائم المتزامنة في غزة والضفة الغربية لتعكس حجم التصعيد الإسرائيلي الشامل ضد الشعب الفلسطيني ومؤسساته الخدمية والأمنية. فبينما تستهدف الغارات الجوية ضباط الشرطة في غزة، تواصل القوات الخاصة والمستوطنون تصفية المدنيين في الضفة، مما يرفع حصيلة الضحايا الكلية إلى مستويات غير مسبوقة في ظل صمت دولي مطبق.
المصدر:
القدس