أعلنت وزارة الداخلية في قطاع غزة عن ارتقاء ثمانية من ضباط وعناصر الشرطة الفلسطينية في هجوم جوي نفذته طائرات الاحتلال الإسرائيلي وسط القطاع. وأوضحت المصادر أن الغارة استهدفت بشكل مباشر مركبة شرطية أثناء سيرها في شارع صلاح الدين الحيوي، وتحديداً عند مدخل بلدة الزوايدة، مما أدى إلى تدميرها بالكامل واستشهاد جميع من كان على متنها.
وبحسب البيانات الرسمية، فإن من بين الشهداء العقيد إياد أبو يوسف، الذي يشغل منصب مدير شرطة التدخل وحفظ النظام في المحافظة الوسطى، حيث نُقلت جثامين الشهداء الثمانية إلى المستشفيات القريبة. وتأتي هذه العملية في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال خرق اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر الماضي، حيث بلغت حصيلة الضحايا جراء هذه الخروقات مئات الشهداء والجرحى.
وفي سياق متصل بجرائم الاحتلال المتصاعدة، شهدت بلدة طمون جنوب طوباس بالضفة الغربية مجزرة مروعة ارتكبتها قوة إسرائيلية خاصة تستقل مركبة مدنية. وأفادت مصادر محلية بأن القوة الخاصة أطلقت وابلاً من الرصاص تجاه سيارة فلسطينية كانت تستقلها عائلة في طريقها لشراء ملابس العيد، مما أسفر عن استشهاد الأب علي خالد بني عودة وزوجته وطفليهما محمد وعثمان.
وذكرت المصادر الطبية أن طفلين آخرين من ذات العائلة، وهما خالد ومصطفى، نجوا من الموت بأعجوبة رغم إصابتهما بشظايا الرصاص، فيما منعت قوات الاحتلال طواقم الإسعاف من الوصول إلى الضحايا في اللحظات الأولى للجريمة. ووصفت وزارة الخارجية الفلسطينية ما حدث في طمون بأنه عملية إعدام خارج نطاق القانون تعكس وحشية السلوك العسكري تجاه المدنيين.
وعلى صعيد اعتداءات المستوطنين، استشهد الشاب أمير معتصم عودة في بلدة قصرة برصاص المستوطنين، لترتفع حصيلة الشهداء في الضفة الغربية منذ أكتوبر 2023 إلى أكثر من 1132 شهيداً. وتتزامن هذه التطورات مع استمرار الاحتلال في السيطرة على مساحات واسعة من قطاع غزة وتدمير البنى التحتية، وسط دعوات فلسطينية لتصعيد المواجهة رداً على هذه المجازر المتنقلة.
المصدر:
القدس