آخر الأخبار

مجزرة طمون: استشهاد عائلة فلسطينية برصاص الاحتلال في طوباس

شارك

شهدت بلدة طمون جنوب مدينة طوباس فجر اليوم الأحد مجزرة دموية جديدة ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، أسفرت عن استشهاد عائلة فلسطينية كاملة مكونة من أب وأم وطفليهما. وأفادت مصادر محلية بأن جنود الاحتلال استهدفوا مركبة العائلة بالرصاص الحي بشكل مباشر وكثيف، مما أدى إلى ارتقاء جميع من كان بداخلها على الفور في جريمة هزت أرجاء الضفة الغربية.

من جانبه، أكدت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية أن هذه الجريمة تمثل 'إعداماً ميدانياً خارج نطاق القانون'، مشددة على أنها تأتي ضمن مخطط ممنهج يستهدف إبادة الشعب الفلسطيني وتهجيره قسرياً. وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن الاحتلال يستغل حالة التصعيد الإقليمي الراهنة لتنفيذ أبشع الجرائم بحق المدنيين العزل، بعيداً عن الرقابة الدولية.

واعتبرت الخارجية أن استهداف عائلة بأكملها في مركبتها يكشف بوضوح عن سياسة القتل والتدمير التي تنتهجها حكومة الاحتلال، مستفيدة من حالة الإفلات الممنهج من العقاب. وحملت السلطة الفلسطينية إسرائيل المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه المجزرة، مطالبة الجنائية الدولية والمؤسسات الأممية بفتح تحقيق فوري وعاجل في جرائم الحرب المرتكبة بالضفة.

وفي سياق متصل، نعت حركة حماس شهداء عائلة طمون، واصفة ما جرى بأنه 'جريمة حرب جديدة' تضاف إلى السجل الدموي الحافل للاحتلال بحق النساء والأطفال. وقالت الحركة في بيان لها إن هذه الدماء لن تذهب هدراً، بل ستكون وقوداً لاستمرار الثورة في وجه المحتل الذي لا يتورع عن ارتكاب أبشع الانتهاكات الإنسانية.

ودعت الحركة جماهير الشعب الفلسطيني في كافة مدن وقرى الضفة الغربية إلى تصعيد المواجهة والاشتباك مع قوات الاحتلال في جميع نقاط التماس. وشددت على ضرورة توحيد الصفوف وتفعيل كافة أدوات المقاومة المتاحة لتدفيع الاحتلال ثمن جرائمه المتواصلة، مؤكدة أن نهج القتل لن يفلح في كسر إرادة الصمود لدى الفلسطينيين.

مجزرة طمون إعدام خارج نطاق القانون واستمرار لجرائم الإبادة الجماعية في الضفة الغربية، وتكشف سياسات الاحتلال القائمة على القتل والتهجير.

وأشارت حماس إلى أن حالة الغضب الشعبي المتصاعدة في الضفة الغربية لن تتوقف إلا بزوال الاحتلال عن الأرض والمقدسات، معتبرة أن سياسة سفك الدماء تزيد الشعب إصراراً على التحدي. كما طالبت القوى الوطنية والإسلامية بالاستنفار العام رداً على استهداف العائلات والمدنيين في بيوتهم ومركباتهم.

وتأتي هذه المجزرة في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعداً غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين المحميين بقوات الجيش، والتي تستهدف الممتلكات والأرواح بشكل يومي. ويرى مراقبون أن جريمة طمون ليست حادثة معزولة، بل هي حلقة في سلسلة عدوان شامل يهدف إلى ترهيب السكان ودفعهم نحو الرحيل عن أراضيهم.

وبحسب الإحصاءات الرسمية، فقد ارتفعت حصيلة الشهداء في الضفة الغربية منذ الثامن من أكتوبر 2023 إلى ما لا يقل عن 1125 شهيداً، فيما تجاوز عدد الجرحى حاجز 11 ألفاً و700 مصاب. وتعكس هذه الأرقام حجم الهجمة الشرسة التي يتعرض لها الفلسطينيون بالتزامن مع حرب الإبادة المستمرة في قطاع غزة.

وعلى صعيد الاعتقالات، تواصل قوات الاحتلال حملات المداهمة الليلية التي طالت قرابة 22 ألف فلسطيني خلال الفترة ذاتها، وسط عمليات تخريب واسعة للبنية التحتية وهدم للمنازل. وتستمر هذه الانتهاكات في ظل صمت دولي مطبق، مما يشجع الاحتلال على المضي قدماً في سياسات التوسع الاستيطاني والتهجير القسري.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا