آخر الأخبار

طريقة عمل الكنافة النابلسية الأصلية وقصتها من فلسطين

شارك

تتربع الكنافة النابلسية على عرش الحلويات الشرقية، حيث لم تعد مجرد طبق حلوى عابر بل تحولت إلى رمز ثقافي يرتبط بمدينة نابلس الفلسطينية العريقة. تعتمد هذه الوصفة التاريخية على تمازج فريد بين طبقة العجين المقرمشة والجبن الأبيض الطري، الذي يُسقى بالقطر الساخن ويُزين بالفستق الحلبي المطحون ليقدم لوحة فنية ومذاقاً لا ينسى.

تعود جذور هذه الحلوى إلى قلب فلسطين، حيث طور أهالي نابلس وصفة تعتمد على نوع خاص من الجبن الأبيض الذي يمتلك خصائص فريدة تمكنه من تحمل درجات الحرارة العالية دون أن يفقد قوامه بالكامل. ومع مرور العقود، انتقلت هذه الحرفة من جيل إلى جيل، وانتشرت في مختلف العواصم العربية لتصبح القاسم المشترك في الموائد الرمضانية والمناسبات السعيدة.

اكتسبت هذه الحلوى مكانة خاصة حتى بات اسمها يقترن بمدينة نابلس الفلسطينية نفسها.

يتطلب إعداد الكنافة النابلسية مهارة متوسطة ووقت طهي يصل إلى ثلاثين دقيقة، مع ضرورة الانتباه إلى تفاصيل دقيقة ترفع من جودة المنتج النهائي. وتؤكد مصادر خبيرة في المطبخ الفلسطيني أن سر النجاح يكمن في استخدام جبن قليل الملوحة لتحقيق التوازن المثالي مع حلاوة القطر، بالإضافة إلى عملية التحمير البطيئة التي تمنح العجين لوناً ذهبياً وقرمشة مميزة.

تعتبر الكنافة اليوم سفيراً للمطبخ الفلسطيني في العالم، حيث تعكس كرم الضيافة والأصالة المرتبطة بالمدن الفلسطينية القديمة. ورغم انتشارها الواسع وتعدد طرق تقديمها، تظل النسخة النابلسية الأصلية هي المعيار الأول للجودة، حيث يحرص الطهاة على اتباع القواعد التقليدية للحفاظ على نكهتها التاريخية التي تميزها عن غيرها من أصناف الحلويات.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا