أفادت مصادر طبية في قطاع غزة باستشهاد 7 مواطنين فلسطينيين وإصابة 13 آخرين خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، لترتفع بذلك الحصيلة الإجمالية لضحايا العدوان الإسرائيلي منذ أكتوبر 2023 إلى 72 ألفاً و234 شهيداً و171 ألفاً و٨٥٢ مصاباً. وأوضحت المصادر أن هذه الحصيلة تأتي في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر 2025، حيث يواصل الاحتلال عمليات القصف وإطلاق النار في مناطق متفرقة من القطاع.
وفي تفاصيل الميدان، استشهدت مواطنة فلسطينية من عائلة أبو شوارب برصاص قوات الاحتلال في مخيم المغازي، بينما سجلت الطواقم الطبية إصابة طفلين في مدينة خانيونس إثر سقوط حائط نتيجة الرياح العاتية. وتشير البيانات الرسمية إلى أن عدد ضحايا الخروقات الإسرائيلية منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ قد ارتفع إلى 659 شهيداً و1754 جريحاً، مما يعكس هشاشة الالتزام الإسرائيلي بالتهدئة المعلنة.
وعلى صعيد عمليات البحث والإنقاذ، تمكنت الطواقم المختصة من انتشال 756 جثماناً من تحت أنقاض المباني التي دمرتها آلة الحرب الإسرائيلية، وذلك منذ توقف العمليات العسكرية الكبرى. ولا تزال مئات الجثامين مفقودة تحت الركام في ظل نقص الإمكانيات والمعدات الثقيلة اللازمة لرفع الأنقاض، وهو ما يزيد من مأساة العائلات التي تنتظر مواراة ذويها الثرى.
إنسانياً، ضربت قطاع غزة اليوم السبت عاصفة رملية قوية محملة بالأتربة والغبار، مما أدى إلى تفاقم معاناة نحو 1.9 مليون نازح يعيشون في خيام مهترئة تفتقر لأدنى مقومات الحماية. وتسببت الرياح النشطة في تمزيق وتطاير عدد من الخيام، خاصة في المناطق الساحلية وعلى شاطئ البحر، مما ترك مئات العائلات في العراء وسط أجواء جوية مغبرة تزيد من المخاطر الصحية.
من جانبها، أصدرت المديرية العامة للدفاع المدني تحذيرات عاجلة للمواطنين بضرورة اتخاذ إجراءات السلامة الوقائية لمواجهة الكتلة الهوائية المغبرة. وحثت المديرية النازحين والسكان على تجنب الخروج من مراكز الإيواء إلا للضرورة القصوى، مع التأكيد على ارتداء الكمامات الطبية، لا سيما للمرضى الذين يعانون من أزمات تنفسية وأمراض مزمنة تتأثر بجودة الهواء.
وشددت طواقم الدفاع المدني على أهمية إعادة تثبيت الخيام والشوادر بشكل محكم باستخدام الأثقال ووسائل التثبيت المتاحة لتجنب اقتلاعها بفعل الرياح القوية. وتأتي هذه العاصفة في وقت حرج يعاني فيه النازحون من نقص حاد في الأغطية والملابس الشتوية، مما يجعل مواجهة التقلبات الجوية تحدياً حقيقياً يهدد حياة الأطفال وكبار السن في المخيمات المكتظة.
وفي سياق متصل، دعا المتحدث باسم بلدية غزة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى التدخل العاجل لتوفير بدائل آمنة للنازحين وحمايتهم من الكوارث الطبيعية والاعتداءات العسكرية المستمرة. وأشار إلى أن البنية التحتية المتهالكة في القطاع لم تعد قادرة على استيعاب أي ضغوط إضافية، سواء كانت ناتجة عن العمليات العسكرية أو الظروف الجوية القاسية التي تضرب المنطقة.
المصدر:
القدس